فهرس الكتاب

الصفحة 14011 من 23694

وكان أذينة الثاني"شجاعًا فارسًا ألف حياة البداوة، جريئًا محبًا للصيد، ولا سيما صيد الذئاب والفهود والأسود. تولى قبل انتقال الحكم إليه قيادة الجيش والقوافل ورئاسة قبائل البادية، فكانت له مؤهلات خاصة وكفايات حسنة، مكنته من رفع شأن تدمر في أعين الرومان، ومن تكوين اسم لها عند رجال الدولتين المتزاحمتين" (27) .

وما إن وصل أذينة الثاني إلى هذا المنصب حتى بدأ السعي إلى الأخذ بثأر أبيه أذينة الأول، من قاتله"روفينوس- الذي يبدو أنه كان يحتل مكانة مرموقة في الامبراطورية، وإلا لما اضطر أذينة إلى مخاطبة القيصر"فالريان"طالبًا إليه إنزال العقاب به. ولكن فاليريان لم يعبأ بهذه الشكوى. فما كان من أذينة إلا أن فكر باللجوء إلى الطرف الآخر. تطبيقًا للمثل القديم"عدو عدوك.. صديقك"."

كان هذا عام 259م. وقد احتدم القتال خلاله بين العدوين اللدودين: الروم والفرس، غير أن مكريانوس قائد الامبراطور فاليريان خانه، فوقع هذا أسيرًا في أيدي الفرس على مقربة من"الرها".

بين أذينة والفرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت