فهرس الكتاب

الصفحة 14053 من 23694

هذه هي الخصائص الطبيعية التي كانت معروفة عن نبات القهوة في منعطف القرن العشرين انطلاقًا من لمحة المؤلف: تنبت القهوة، وعلى نحو أدق شجيرة القهوة، عفويًا في الأجواء الحارة من أثيوبيا وعلى شواطئ البحر من اليمن. وتصل أنواعها إلى ثلاثين نوعًا مختلفًا. وترتفع مابين خمسة عشر وعشرين قدمًا (القدم مقياس يساوي خمس عشرة بوصة تقريبًا، كان مستعملًا في العصر العثماني) لها قليل من الفروع التي تحمل كثيرًا من الأوراق الملونة، ففي قمة الشجيرة أوراق زاهية بيض، في حين أنها في وسط الشجيرة وأسفلها خضر داكنة. ومع أن حبة القهوة (البن) لاتنشر أي رائحة وهي على الشجيرة، فإن الأزهار التي تغطي الشجيرة بغزارة تنشر رائحة زكية. وتنتج الشجيرة خمسة أرطال من الحب في كل قطفة، خلال ثلاثين عامًا إلى أربعين،ويجنى المحصول مرتين في السنة، مرة في الربيع ومرة في الخريف عقب ظهور البراعم الأولى بأربعة أشهر.

والمؤلَّف، مثله مثل الذين كتبوا عن القهوة، لم يبق غير مبالٍ بالشراب فهو يحذر بوضوح من أن شرب القهوة بطريقة متكررة يؤثر في التمثل الغذائي للجسم، ويُنقص شربها المتعاقب الشاهية ويسبب الأرق، ويُفقد الاحساس بالتعب الجسمي، وأخيرًا يتسبّب في عجز جنسي (13) .

ولكنه بالمقابل يؤكد تأثيرات الشراب الايجابية، ولاسيما خصائصه المنعشة للفكر لأجل الدراسة أو الصلاة. ومع ذلك، فإن الشيخ، وقد حسب حساب الطبيعة الانسانية، لم ينكر التسليات التي كانت تستمر إلى الصباح في صحبة هذا المشروب، منوهًا بصحبة الرفاق في الوقت ذاته. ويتحدث الشيخ عن مزية أخرى للقهوة، فإذا أخذ إلى الحد المهضم بعد وجبة غنية فهي تخفف الشعور بالامتلاء وتساعد على الهضم (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت