فهرس الكتاب

الصفحة 14131 من 23694

لم أقف على ذكر ديوان لفضالة، وإنما شعره في «أشعار بني أسد» التي صنعها أبو سعيد السكري ( [12] ) . غير أن يد الدهر طالت ديوان أسد كما طالت غيره من دواوين القبائل التي لم يصل إلينا منها إلاّ بعض شعر هذيل. وقد رجعت إلى قدر طيب من مصادر التراث ألملم شعر فضالة، فكان مجموع الذي وقفت عليه من شعره سبعة وخمسين بيتًا معظمها في الهجاء، وفيها المديح والرثاء لرجالاتٍ من بني أمية.

ولعل أول مايستوقفنا في شعر فضالة الاضطراب الذي لحق بنسبة قدر كبير منه، وقد يكون من أسباب هذا الاضطراب أن هذا الشعر لم يصل إلينا في ديوان مفرد، وإنما آخذناه عن المصادر المختلفة.

وأعرض هنا للأشعار المضطربة نسبتها بين فضالة وغيره من الشعراء، وأول مايطالعنا من هذا الشعر المقطعة الأولى، وعدتها أربعة أبيات في وصف الفرس، إذ اضطربت نسبتها بين عدد من الشعراء، فقد نسبها ابن الكلبي (ت204) ، وابن هذيل الأندلسي إلى فضالة بن هند بن شريك الأسدي ( [13] ) !. ونسبها الشمشاطي (ق4) إلى فضالة بن شريك ( [14] ) . أما الخالديان (ت371و 400) فساقا الأبيات مع بيتين آخرين لسويد بن سواد الجلهمي ( [15] ) . وساق الغندجاني (ت بعد 430) البيتين (1،3) لسويد بن شدّاد العبشمي، ثم قال: «وقال أبو الندى: هذا الشعر للحارث بن مراغة الحبطيّ، وناصح له» ( [16] ) .

ويلاحظ أن ابن الكلبي خلط بين شاعرين أسديين هما فضالة بن هند الغاضري وهو جاهلي ( [17] ) ، وفضالة بن شريك الوالبي وهو مخضرم، فجعلهما رجلًا واحدًا، وآخذ عنه هذا الوهم ابن هذيل. ويبدو أن الخالديين والغندجاني اتفقوا في نسبة الشعر إلى سويد، ولحق النسبة تحريف على يد النساخ فصارت عند الخالديين «ابن سوادالجلهمي» وعند الغندجاني «ابن شدّاد العبشمي» والله أعلم أيهما الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت