فهرس الكتاب

الصفحة 14132 من 23694

ونسبة الشعر إلى الحارث الحبطي نسبة ضعيفة لأنه لم ينسب إليه إلا في رواية عن أبي الندى ساقها الغندجاني وضعفها حين نسب الشعر بعبارة قاطعة إلى سويد، لذلك يمكن حصر الاضطراب بين فضالة الأسدي وسويد. وترجح نسبته إلى فضالة لأسباب ثلاثة، أولها أن أقدم مصادر أنساب الخيل وهو كتاب ابن الكلبي نسبه إليه، وتبعه على ذلك الشمشاطي وابن هذيل. وثانيها أنه الغندجاني الذي نسب الشعر إلى سويد ذكر في موضع آخر من كتابه أن «ناصحًا» فرس فضالة بن هند الأسدي ( [18] ) . وثالثها آنه ورد في المخصص والقاموس أن «ناصحًا» فرس الحارث بن مراغة أو فضالة بن شريك، ولم يذكرا سويدًا ( [19] ) . غير أن الاضطراب يظل قائمًا في نسبة الأبيات بين فضالة ابن شريك وفضالة بن هند الاسديين، إذ خلطت أقدم المصادر بينهما.

ووقع اضطراب بين فضالة وابنه عبد الله بن فضالة وعبد الله بن الزَّبير الأسدي في نسبة ستة أبيات هي (1،2،7،9،11،12) من القصيدة الثالثة. في هجاء عبد الله بن الزُّبير، فقد روى الأصفهاني عن المدائني (ت228) أن عبد الله بن فضالة وفد على عبد الله بن الزُّبير. فلم يعطه شيئًا، فانصرف من عنده، وأنشد الأبيات ( [20] ) ، ثم نسب هذا الشعر عن ابن حبيب (ت245) إلى فضالة، وزاد فيه بقية أبيات القصيدة، فقال: «وذكر ابن حبيب في هذه الرواية أن القصيدة التي ذكرتها عن المدائني في خبر عبد الله بن فضالة بن شريك مع ابن الزُّبير كانت مع فضالة وابن الزُّبير لا مع ابنه، وذكر الأبيات وزاد فيها: (بقية أبيات القصيدة) ( [21] ) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت