فهرس الكتاب

الصفحة 14133 من 23694

واضطربت نسبة الأبيات الستة السابقة في مصادر كثيرة بين فضالة وابنه عبد الله، إذ نسب الأبيات إلى فضالة كل من ابن الكلبي (ت204) ، والبلاذري (ت279) ، والمرزباني (ت384) ، والسيرافي (ت385) ، والبصري (ت647) . ونسبها إلى ابنه عبد الله كل من ابن برهان الأسدي (ت456) ، والميداني (ت518) ، وابن مَنّ الله القروي (ق8) وابن أبيك الصفدي (ت764) ، والبغدادي (ت1093) ، وقال: «وذُكر أنها لفضالة» ( [22] ) .

كما روي الخبر والأبيات الأربعة الأولى لعبد الله بن الزَّبير الأسدي، نسبها إليه كل من الكتاب لسيبويه (ت180) ، وابن الشجري (ت542) ، والحصري (ت453) ، والأعلم (ت476) ، والزمخشري (ت538) ، وابن عساكر (ت571) والبغدادي عن الحصري ( [23] ) .

وفي شرح المفصل لابن يعيش خلط بين الشاعرين، إذ نسبت الأبيات فيه إلى «عبد الله بن الزَّبير بن فضالة بن شريك الوالبي» ( [24] ) . ولعل ثمة سقطًا في الكلام والصواب"عبد الله بن الزَّبير أو ابن فضالة بن شريك». وساق ابن حجر (ت852) الخبر عن الأغاني بروايتيه فنسبه إلى فضالة وإلى ابنه، ثم قال: «وقيل إن القصة كانت بين معن بن أوس وابن الزُّبير» ( [25] ) ."

وقد ترجح نسبة الأبيات إلى فضالة بن شريك لأسباب أولها أن الاضطراب وقع في نسبة أبيات من القصيدة أما سائر أبياتها فخالصة النسبة إلى فضالة، وهذه الأبيات متمكنة في موضعها من القصيدة. وثانيها أن مصادر القرنين الثالث والرابع روت الأبيات لفضالة. مع الملاحظة أن سيبويه (ت108) ، ونسبت الأبيات في كتابه إلى ابن الزَّبير، لم يكن ينسب شواهده، وإنما نسبة الشواهد في الكتاب من صنع من جاء بعده.

أما البيت الرابع من القصيدة نفسها فاضطربت نسبته بين فضالة وبين عمرو بن معدِ يكرب ودريد بن الصِّمَّة، والبيت هو:

لَقَدْ أسمعْت لو ناديت حياًّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت