فهرس الكتاب
وتستبعد نسبة الأبيات إلى الكميت لسببين، أولهما أن القالي انفرد بهذه النسبة، ولم يأخذها أحد عنه مما يضعف الثقة بها، وثانيها أن المصادر الأقدم وهي مصادر القرن الثالث اضطربت في نسبتها بين شعراء ثلاثة ليس الكميت منهم.
والشعراء الثلاثة فضالة، وأيمن، وعبد الله، أمويو الهوى، لذلك لايمكننا ترجيح نسبة الأبيات إلى أيٍّ منهم استنادًا إلى هواه السياسي. وإنما ترجح نسبتها إلى عبد الله بن الزَّبير لأن أغلب المصادر روتها له، ومنها مصدران من مصادر القرن الثالث وهما أبو تمام وابن المعتز.
ووقع اضطراب بين فضالة وابن حُمَيد بن ثور الهلالي في نسبة بيتين هما المقطوعة (6) . إذ نسبهما أبو تمام في الوحشيات إلى فضالة ( [37] ) . ونسبهما ياقوت مع بيت ثالث لابن حميد ( [38] ) .
وترجح نسبة البيتين إلى فضالة لأن المصدر الأقدم وهو من مصادر القرنين الثاني والثالث نسبهما إليه، وليس ثمة قرائن تشير إلى خلاف ذلك.
وبذلك ننتهي من توثيق شعر فضالة، والتوثيق مسألة أساسية لابد منها إذ تستند إليها كل دراسة موضوعية أو لغوية أو فنية للشعر.
ثانيًا - شعر فضالة
في الأنوار ومحاسن الأشعار (1: 289) " [39] " «من الطويل»
1-أَناصحُ إنَّ الخيل مجلوبة غدًا
2-أتذكر إلباسِيكَ في كل شتوةٍ ... ردائي وإطعاميك والبطنُ ساغبُ
3-أناصح كَمِّشْ للرِّهان فإنَّها ... غداةُ رهانٍ جمّعتْها الحلائبُ" [41] "
4-أناصحُ هَدْيٌ كلَّ يومٍ وليلةٍ ... عليَّ، ونذرٌلا أبيعك واجبُ" [42] "
« 2 » ... لعمري لقد لاقيتُ خطبًا من الخطب" [43] "
في جمهرة الأمثال (1: 74) : «من الطويل»
1-أنِصفُ امرىء مِنْ نصف حيٍّ يسبّني
« 3 » ... أُجاوز بطن مكة في سوادِ" [45] "
في الأغاني (12: 71-72، 77-78) " [44] ":
أقول لغلمتي شُدّوا ركابي
2-فماليْ حينَ أقطعُ ذاتَ عرقٍ ... إلى ابن الكاهلية من معادٍ" [46] "
3-شكوت إليه أنْ نَقِبَتْ قلوصي ... فردَّ جوابَ مشدودِ الصِّفادِ" [47] "