فهرس الكتاب

الصفحة 14181 من 23694

وأول ما أوصيكم به هو تقوى الله الذي قل من يعرفه من الأطباء إلا الموفقين". وفي ذيل الرسالة يقول لهما:"لاحظوا مسألة أحمد ومكتبه، وكذلك نظيرة وفاضل. وأنا أرغب أن يتعلم أحمد اللغة الإنكليزية"."

وفي رسالة أخرى أرسلها من حلب إلى ولده أسعد وكان في أول إيفاده لدراسة الطب في استانبول يعلمه فيها كيف يدرس دروسه المقبلة سلفًا ليكسب الأولية في الامتحانات، وأنّ الفرصة تسمح له بدراسة الفرنساوي والعربي أو أحد الفنون الطبية التي يحب أن يكسب فيها اختصاصًا ، وينصحه بالتوسع في إتقان فن الجراحة أو أمراض العين، أو الأمراض الدماغية ( بحيث تستحضرون من الخارج بعض الكتب الخاصة بهذا النوع الذي تميلون لأن تتميزوا به كما يفعل الأطباء الأوروباويون فيكسبون بها شهرة الانفراد والاختصاص... وهذا تميزمهم جدًا يساوي ألف سنة) .

ثم يرشده إلى دراسات اخرى إضافية كإتقان فن الإنشاء، وإتقان الفرنسية، ثم بعد إتقان الفرنسية يسهل عليه تعلم الإنكليزية. ويقول له:"وتعلم الإنكليزي أمر ذو أهمية عظيمة من جهة اقتباس المعارف، ومن جهة السياسة أيضًا".

ويقول له بعد ذلك"والخلاصة إنّ الإنسان هو الذي يتعلم والمكتب والمعلمون ما هم إلا وسيلة للتفهم والتربص. فاستعدادكم الشخصي ومكتبتكم وسعة وقتكم تمكنكم من تحصيل كل ما ترغبون تحصيله. إنما يلزمكم تخصيص الوجهة والجد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت