فهرس الكتاب

الصفحة 14187 من 23694

كتب الكواكبي في العدد الأول من اعتدال يقول:"إن موضوع الجرائد هو مطلق خدمة الإنسانية من حيث تهذيب الأخلاق وتأليف الأفكار ورذل النقائص واحترام الكمالات والمحافظة على العدالة، والمحاماة عن الحقوق إلى غير ذلك من الوظائف العمومية الجليلة التي تجعل الإنسان أن يعتبر الجرائد بمقام خادم عمومي ساع بالخير". فهو إذًا يتحلى بخبرة صحفية نادر مثالها. تقول نور ليلى عدنان:"ولم يكن الكواكبي في كل الصحف التي شارك فيها أو اضطلع بمهمة تحريرها صحفيًا محترفًا، بل كان سوطًا يلهب الاستبداد ويقلق مضاجع الولاة ويكشف النقاب عن المظالم ويثير الشعب ويفتح عيونه على الحقائق التي أخفاها محررون مأجورون بمقالات المدح والإطراء والنفاق".

وخلال عمله في الصحافة سجن أكثر من مرة بحكم المهنة، وقد نشر في الجرائد التي كانت تصدر خارج الدولة مقالات ينتقد فيها الولاة والدوائر والموظفين.

أرسل مقالًا إلى جريدة"النحلة"التي كانت تصدر في لندن باللغتين العربية والإنكليزية وجاء في المقال إشارة طريفة إلى أنه كان في حلب مجلسان للبلدية مما لم نكن نعرفه قبل الآن.

وفي العدد نفسه من الجريدة مقال ثان تقول فيه الجريدة:"وردت إلينا هذه الرسالة من مكاتبنا غير الاعتيادي بحلب ننشرها بحروفها".

وبعد أن يتحدث الكاتب عن فساد الأحوال في حلب أيام واليها كامل باشا الذي انغمس في الفساد يقول الكواكبي فيها: يمكن حصر هذا الفساد في أمرين أحدهما الرشوة والثاني الاستبداد ونتكلم عن كل منهما على حدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت