فهرس الكتاب

الصفحة 14188 من 23694

أما الرشوة فداؤها الدفين وعلتها العاضلة وذلك لشيوعها وتعميمها في سائر الدوائر والأرجاء على الإطلاق حتى في الأجانب الموجودين فيها. فإنه قلما توجد قونصلية تخلو منها. وبعد أسطر يتابع حديثه بقوله:"أما الاستبداد فهو جرثومة الفساد الذي لاخلاص منه ولا مناص لتمكنه تمكنًا طبيعيًا خاصًا في هذه البلدة وذلك من جهة خلود الأهالي للخمول وتعودهم أن لايطالبوا بحق.."وكامل باشا المشار إليه هو الذي عطل"اعتدال".

ويشير جان في كتابه"صحافة الكواكبي"إلى أن ثمة أدلة كثيرة على أن كاتب المقال هو الكواكبي، لأنه يكاد يكون شكلًا ومضمونًا نسخة طبق الأصل عن افتتاحية الكواكبي في العدد الخامس من"الشهباء"حيث يتكلم فيها عن الهيئة الاجتماعية في حلب.

هذا هو الكواكبي الصحافي الذي أثار بهذه الصفة ضجة في تلك الأيام دعت مختلف الأوساط الثقافية والسياسية إلى الاهتمام بما أصدر وكتب وما زال الاهتمام به بهذه الصفة مستمرًا حتى اليوم.

منذ سنوات قليلة قدم أحد المستعربين الألمان رسالة للماجستير عن جريدتيه في جامعة برلين، وكان لهذا المستعرب الفضل في اكتشاف أعداد الشهباء والاعتدال في مكتبة جامعة ( هالي) في ألمانيا.

وفي القاهرة قدمت الصحيفة العراقية نور يعقوب نجار رسالة للماجستير في عام/ 1975/ عنوانها"الكواكبي صحفيًا". وفي عام/1984م/ أصدر جان داية كتابًا هو"صحافة الكواكبي"وكتب عنه كل من أرخ للصحافة العربية بدءًا بفيليب دو طرازي.

الكواكبي الكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت