فهرس الكتاب

الصفحة 14189 من 23694

أما الكواكبي الكاتب فتعرف من آثاره أم القرى وطبائع الاستبداد، وهناك بحث رائع عن"تجارة الرقيق وأحكامه في الإسلام"اكتشفه الشيخ رشيد رضا ونشره في المنار عام/ 1905م/. هذان الكتابان كانا موضع دراسة عشرات المؤلفين الذين أصدروا عنهما الكتب الكثيرة. منهم من يرى أم القرى أهم كتاباته، ومنهم من يرى طبائع الاستبداد هو الأهم. وعباس محمود العقاد في كتابه عن الكواكبي يقول"طبائع الاستبداد هو آية الكواكبي"والدكتور علي الدين هلال يقول"عبد الرحمن الكواكبي أعظم من هاجم الاستبداد"، وعنه يقول الدكتور أبو حاقة"هو كتاب الحرية والثورة والإصلاح والتحرر".

أم القرى رواية خيالية لجمعية متعددة الجنسيات عقدت مؤتمرًا في مكة بحثت فيه أسباب تخلف المسلمين والعرب ووسائل نهضتهم والمقترحات المتعلقة بمستقبلهم وعنها يقول الدكتور أحمد أبو حاقة"نادى بالتحرر السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني والفكري والتربيوي والإنساني بصورة عامة ونادى بالاصلاح على كل صعيد".

وفي هذا الكتاب نادى بتولى العرب زعامة العالم الإسلامي وفي هذا يقول الكاتب السوفياتي: (لفين) ( لقد كان الكواكبي سلفًا لإيديولوجي النزعة القومية العربية) .

"أم القرى"ترجم إلى اللغة الألمانية وطبائع الاستبداد ترجم إلى الروسية. والكتابان في الواقع أبحاثهما مكثفة جدًا بصورة تجعلني أن أقول أنهما يصلحان لأن يكونا مناهج لأبحاث وكتابات مطولة جدًا . وقد بدأ هو نفسه بذلك في كتابات أخرى تتعلق بهذه الأبحاث. لكن المنية أدركته سريعًا مع الأسف.

أم القرى مكتوب بريشة رسام بارع رسم بها العالم الإسلامي بتأخره الحاضر ومستقبله المأمول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت