فهرس الكتاب
1-الاستعارة: بدأ ابن المعتز فنون البديع بالاستعارة فعرّفها بأنها"استعارة الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عُرف بها" (75) ، وأورد لها شواهد كثيرة من القرآن والحديث، وكلام الصحابة، وأشعار الجاهليين والإسلاميين والمحدثين، وأغلب شواهده من باب الاستعارة المكنية (76) ، وهو لا يفرق بين أنواع الاستعارة فقد ترك ذلك لمن جاء بعده كالجرجاني والسكاكي والقزويني وغيرهم، وقد يورد من شواهد الاستعارة ما ليس باستعارة (77) . وقد سلك في كلامه عنها نهج أستاذه ثعلب في (قواعد الشعر) .
2-التجنيس: هو أن تجيء الكلمة تجانس أخرى في بيت شعر أو كلام، ومجانستها لها أن تشبهها في تأليف حروفها (78) . ويظهر أنه قد أخذ التسمية من الأصمعي (79) ، ويذكر الدكتور شوقي ضيف (80) أن ابن المعتز لم يقسم الجناس، لكن الواقع لا يؤيد ذلك فقد قسم التجنيس وذكر المعيب منه مستشهدًا لذلك كلّه بأمثلة متعددة. على أن لقب الجناس كان معروفًا قبله، فقد عرفه الأصمعي في (الأجناس) ، وثعلب في (قواعد الشعر) .
3-المطابقة: لم يذكر ابن المعتز لها تعريفًا، وإنما اكتفى بذكر المدلول اللغوي نقلًا عن الخليل:"يُقال طابقت بين الشيئين إذا جمعتهما على حذو واحد" (81) ، ثم يأخذ في سرد الأمثلة والشواهد محكمًا في اختيارها ذوقه وحسّه. وإلى جانب ذلك يذكر المعيب من المطابقة في الكلام والشعر (82) ، والمطابقة وردت عند الجاحظ (83) بمعنى إصابة الكلام، وعند ثعلب (84) باسم مجاورة الأضداد.