فهرس الكتاب

الصفحة 14207 من 23694

4-رد أعجاز الكلام على ما تقدمها: يبدو أن هذا الاصطلاح من استنتاج ابن المعتز، إذ لانكاد نقف له على مثيل في المحاولات السابقة، على أنّه لم يعرّفه، وإنما اكتفى بتقسيمه إلى ثلاثة أقسام، مستشهدًا لكلّ قسم بما يلائمه من الشواهد، ومنبهًا على ما يعاب منها (85) ... وأول أقسامه هو ما يوافق آخر كلمة فيه آخر كلمة في نصفه الأول (86) ، وثانيها ما يوافق آخر كلمة منه أول كلمة في نصفه الأول (87) ، وثالثها ما وافق آخر كلمة فيه بعض ما فيه (88) . على أن هذا النوع يُعرف عند المتأخرين باسم رد أعجاز الكلام على الصدور.

5-المذهب الكلامي: لعلّ هذا النوع من البديع هو الوحيد الذي لم ينسجم مع منهج ابن المعتز، فتشعر بعدم ارتياحه إليه إذ يتنصل منه ويعترف مبدئيًا أن الجاحظ هو الذي سماه، مشيرًا إلى أنه مذهب ينسب إلى التكلف (89) ، ويأخذ عليه العسكري (90) جعله المذهب الكلامي من البديع مع أنه ينسبه إلى التكلف. وقد أورد له ابن المعتز شواهد كثيرة، وأنهى قسم البديع بهذا المذهب.

ب- محاسن الكلام:

كأنه في تقديمه يشير إلى أنه لم يُحْص كلّ محاسن الكلام، وأن ما ذكره ليس إلًا جزءًا بسيطًا، وبإمكان المستزيد أن يقف على محاسن كثيرة.

1-الالتفات: يبدأ بتعريفه، فهو انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى الإخبار وعن الإخبار إلى المخاطبة، وما يشبه ذلك، ومن الالتفات الانصراف عن معنى يكون فيه إلى معنى آخر (91) ، وعلى عادته يورد شواهده من القرآن والشعر. ولعلّ ابن المعتز استفاد تعريف الالتفات ممن سبقه أمثال المبرّد (92) .

2-الاعتراض: ويعرّفه بأنه (اعتراض كلام لم يتمم معناه ثم يعود إليه فيتممه في بيت واحد) (93) .

3-الرجوع: ويعرّفه بأنه (أن يقول- أي شاعر- شيئًا ثم يرجع عنه) (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت