فهرس الكتاب

الصفحة 14337 من 23694

سميت الحروف العاملة الجرّ، لأنها تجرّ معاني الأفعال إلى الأسماء، أي توصلها إليها فيكون المراد من الجرّ المعنى المصدري، ومن ثم سماها الكوفيون الإضافة، لأنها تضيف معاني الأفعال التي توصلها إلى الأسماء . [27]

وأصل استعمال الجرّ في قول العرب: الإبل الجارّة ،العوامل سميت جارّة لأنها تُجَرُّ جرّا بأزمّتها أي تُقاد بِخُطُمِها وأَزِمّتها كأنها مجرورة . فقال جارّة فاعلة بمعنى مفعوله [28] والمعنى الجامع بين الاستعمالين هو السحب .

5-الجامد

بخلاف المتصرف، وهومالا يجيء له الأمثلة، كَنِعْمَ وبِئْسَ [29] وهو في اللغة يستعمل كما في قولهم"ناقةٌ جمادٌ: لا لَبَنَ بها" [30] . والذي سّوغ هذاالحمل المعنى المشترك وهو استقرار الحال وعدم تغيرها ،وانشقاق شيء منها.

ولهذا كان الشيباني يقول: الجماد الأرض لم تمطر [31] ، لأن عدم المطر يمنع الإنبات منها ..

6-الحرف

ماجاء لمعنى ليس بمعنى اسم ولا فِعْل ،نحو هل، وبل وثمّ [32]

وفي اللغة الحَرْف من الإبل: النَّجيبة الماضية التي أنْضَتها الأسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودِقّتها، وقيل: في الضامرة الصُّلبَة . [33]

والجامع بين المعنيين الدقّة و الضمور في الدلالة، تشبيهًا بالناقة الحرف . ودقة الحرف في الاصطلاح واضحة في تعليلهم سبب تسميتهم له، في قولهم:".. وذلك لأن الاسم يكون حديثًا ومحدّثًا عنه، والفعل يكون حديثًا ولا يكون مُحَدّثًا عنه . والحرف أداة بينهما لا يكون حديثًا ولا محدثًا عنه" [34]

7-الحركة

لقبت الحركات بهذا اللقب لأنها تطلق الحروف بعد سكونها. فكل حركة تطلق الحرف نحو أصلها من حروف اللين ،فأشبهت بذلك انطلاق المتحرك بعد سكونه [35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت