فهرس الكتاب
حرف أوضمير يربط بين أمرين، أو هو العلاقة التي تصل شيئين بعضهما ببعض وتعين كون اللاحق منهما متعلقًا بسابقه [43] ومثال ذلك الفاء التي تكون رابطة للجواب، وذلك حيث لا يصلح لأن يكون شرطًا ،كأن يكون الجواب جملة اسمية، كما في قوله تعالى: [ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] [44]
انتقل اللفظ من معناه المادي الذي دلّ على ربط الدابة وهو شدّها بالرّباط والمِرْبط ...وقطعت الدابة رِبَاطَها ومِرْبَطَها ،والخيلُ رُبُطُها ومرابطها . والفرس في مِرْبَطه و الخيل في مرابطها [45] .
والعلة الجامعة بين الاستعمالين معنى الشدّ والثبات والوصل بين المستلزمين .
12-الرفع
وجه من وجوه إعراب الاسم ،وهو علم الفاعلية [46] . وللرفع أربع علامات، هي"الضمة والواو والألف والنون" [47] وهي علامة تدلّ علىخلاف الوضع ،ومن هنا كانت مشابهتها لقولهم: رفعتُ الشيء رفعًا، وهو خلاف الخفض . ومرفوع الناقة في سيرها: خلاف الموضوع . قال طرفة: [ من السريع ]
مَوْضُوعُها زَوْلٌ وَ مَرْفُوعُها
13-الزَّجْر ... إِذَا صَرَّحَتْ بَعْدَ إِزْبَادِهَا [57]
هو أحد معاني"كلا"وسمي إعراب"كلا"بمعناها ،قالوا: حرف ردع وزجر [49] ومعناه في اللغة وارد في استعمالهم:"زَجَرتُ البعيرَ حَتى مَضَى أزجُره ... والزَّجور من الإبل: التي تعرف بعينها وتُنكر بأنفها . [50] وقد انتقل إلى النحو لعلاقة بينهما تتمثل في معنى النهي والإثارة ."
14 -السكون
علامة من علامات الإعراب تخصّ الجزم ،كما في لم يَخْرُجْ، ويشارك الجزم فيها الوقف ؛ لأنه لا يكون إلا علىساكن [51] وقد استمد علماء العربية هذاالمصطلح من بيئتهم واستعمالهم حين قالوا: سكنت الريح، وسكن المطر وسكن الغضب [52] . والتشابه بين الاستعمالين يعزّزه المعنى المشترك، وهو: انقطاع الحركة.
15 -الاشتقاق