فهرس الكتاب

الصفحة 14348 من 23694

عرفه ابن مالك بقوله: [ من الرجز ]

فاَلنَّعتُ تَابِعٌ مُتِمُّ مَا سَبَقْ

وقد تأتي لمعانٍ [31] منهاالتوضيح نحو جاءني زيدٌ التاجرُ .. أو التخصيص، نحو جاءني رجلٌ تاجرٌ ولما كان النعت في المعنى وصف الشيء بما فيه، فقد أخذوه مما شاركه في المعنى من موجودات حياتهم، ومسميات بيئتهم، وهو الفرس، فالنعت في حقيقة وضعه يدل على الفرس العتيق السَّبَّاق [32] فكأن السبق أصبح صفة بها يعرف، كذلك حال النعت الذي به يعرف الاسم تخصيصًا وتوضيحًا .. ... وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْرة وَتَحَمْحُمِ

30 -النحو

علم بقوانين يعرف بها أحوال التراكيب العربية من الإعراب والبناء وغيرهما [33] وهو في أصل منبته يعني القصدَ والطريقَ [34] قال ابن السكيت: نَحَا نَحوه إذا قصده، ومن منطلق التشابه بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي الذي يتمثل بالقصد كان المسّوغ لاستعارة هذا اللفظ والذي يرجح ذلك ما رُوي عن أبي الأسود الدؤلي من أنه وضع وجوه العربية وقال للناس انْحُو نحوه فسمي نَحْوًا [35] ..ما سبق نماذج توسّدناها لنقرّ بحقيقة مصطلحات النحو العربي، إنها انطلاقة مادية تدل على واقع محسوس، تماشت معه مادة العربية وخاماتها، فالعربية أخذت من أفواه الأعراب مشافهة، وكانت في غالبيتها تدور حول أوصافهم لمشاهداتهم في حياتهم وحياة حيواناتهم وصحرائهم ...وعندما هبوا لوصف الأحداث اللغوية من أجل وضع قوانين لها، أخذوا يقارنون بين هذه الأحداث وماشاكلها في بيئتهم . وكانت المشابهة جسر العبور الذي عن طريقه حمل اللفظ معنى اصطلاحيًا إلى جانب معناه الأصلي، وبهذا الإجراء نمت ألفاظ العربية وآتت ثمارًا جنّية ( معاني جديدة) استمدت بذورها من جنى اللغة نفسها بعد اتخاذها شكلًا آخر، والذي يدعم ما نراه جملة أمور أبرزها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت