ومن قبائل المنطقة المشاركة في هذا التحالف: القهق والمشاوش. كما ورد اسم"الليبو"في نقوش رمسيس الثالث (1198-1166ق.م) الذي ردّ هجمتين قويتين من الغرب على"الدلتا"كانت الأولى متكونّة من قبائل المنطقة: الليبو والسبد والمشاوش بمؤازة شعوب البحر الأروبية. ويشار لاسم"الليبو"في المصادر المصرية بالحرفين (ر-ب) ولذا قرأها البعض"الريبو"بالإبقاء على الراء دون إبدالها باللام وذلك راجع إلى عدم التفطّن إلى"أنّ نظام الكتابة المصرية لا يعرف اللام"3 وأنّ الراء فيها كثيرًا ما تنطق لامًا ولذا فان (ر-ب) تقرأ (ل.ب) أي ليبو أو الليبو. ورد اسم"الليبو"أيضًا في التوراة (العهد القديم) بهذه الصيغه"لوبي"و"لوبيم"4 .
والوثائق المصرية كما ذكرت"الليبو"ذكرت أسماء أخرى مما يدل على أنها كانت تسمي الجماعات المجاورة لها من الغرب بأسمائها دون تعميم اسم واحد منها على البقية. ونظرًا لأهمية المجموعة اللوبية، فانّ المصادر المتعلقة بالتنظيم الإداري الفرعوني تحدّثت عن المديريه الثالثه من مديريات الوجه البحري وذكرتها باسم"المديرية اللوبية"1. وأشار سترابون2 (جغرافي يوناني توفي 25م) إلى وجود مديرية بهذا الاسم قرب الدلتا، وهو ما تؤكده المصادر العربية بوضوح. فقال ابن عبد الحكم:"لوبيه ومراقية، وهما كورتان من كور مصر الغربية مما يشرب من السماء ولا ينالها النيل"3
وكرّر ابن خرداذبة هذا أثناء حديثه عن إجلاء البربر من فلسطين فقال:"حتى انتهوا إلى لوبية ومراقية فتقرقوا هناك"4
والواضح من المعلومات المقدمة هو أن قبيلة"الليبو"من القبائل الكبرى المنتشرة -حسب رأي بعض المختصين، في المناطق الشرقية من ليبيا5