فهرس الكتاب

الصفحة 14387 من 23694

"كما تثبت الدراسات أيضًا أنّ ما يسمّى بالعنصر"البربري"يحمل بعض علامات مستمدّة من إنسان"مشتى العربي"غير أن التأثيرات القبصية تعتبر أكثر تواجداُ."يشكل إذًا العنصر القبصي الأصل المباشر للإنسان اللوبي (أي البربري) وقد أضيف لهذه العناصر تأثيرات خارجية قادمة من الصحراء ومن بقية بلدان الأبيض المتوسط"33"

وإنسان"مشتى العربي"والإنسان القفصي هما من سلالات العصر الحجري الأعلى الأول كما يقول الأستاذان يعود إلى 18 ألف سنة قبل الميلاد. والثاني إلى الألف العاشر قبل الميلاد.

والأستاذان بالرغم من خطورة هذا الابتكار لا يقولان لنا ما هي"بعض العلامات!!"هذه الموروثة والتي ما يزال البربري الحالي يحملهاعن ذَيْنك الإنسانين: المشتوي والقفصي؟ ولا يقولان أيضًا كيف توصّلا إلى معرفتها من خلال ما ثبت لديهما من الدراسات؟ إنه في الحقيقة مجرد كلام أُلقيَ به على عواهنه. ولا مندوحة في مثل هذه الحالة. من وصفه"بالتلفيق"الناجم عن تحكّم النوازع الذاتية وتوجهاتها اللاعلمية. ونجد السيد فنطر يعيد علينا الرأي نفسه فيقول"فالذين يحملون اليوم اسم"البربر"وسماهم القدماء"لوبيين أو أفريين"يبدو أنّهم أحفاد المشتويين والقفصيين ... وانضاف إلى هذا العنصر المشتوي عناصر أخرى من الجنوب ومن الشمال عبر البحر والصحراء"34

وهنا نلاحظ أنّ الأساتذة الثلاثة قد اتفقوا تمامًا حتى في مالم يعلنوا الاتفاق عليه. وليس هذا بالطبع من قبيل المصادفة، فهم لم يذكروا الجهة الشرقية ولو بصفتها احتمالًا واردا خاصة وأنّها تعدّ، في نظر الجميع، من أكبر مصادر الهجرة عبر التاريخ. وعدم احتفالهم بهذه الحقيقة ولا بما يماثلها من الحقائق الأخرى إنما هو بسبب عقيدة الرفض الموروثة وتصميمهم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت