ومن مقارنة هذه الاتجاهات المختلفة في دراسة اللغة العربية نجد أنّ الاهتمام بدراسة اللغة العربية يختلف تماما من بلد إلى آخر، ولا يمكننا أن نجزم بشكل قاطع بأنّ الاهتمامات الاستعمارية هي السبب الوحيد في دراسة اللغة العربية كما يعتقد البعض. وقد كانت الطريقة المتّبعة في ألمانية في دراسة اللغات الشرقية أحد الأسباب الأساسية التي أدّت إلى إنشاء علم اللغات المقارن في القرن التاسع عشر.
أمّا بالنسبة إلى الشقّ الثاني من هذا السؤال فإن السبب برأيي يعود إلى الاهتمام الإقليمي بهذه المنطقة من العالم، كما أنّ الأحداث التي تقع في هذه المنطقة تجعل الطلبة يهتمّون بمتابعة التطوّرات التي تحدث لمعرفة كل جديد يطرأ على الساحة العربية، طبعا بالإضافة إلى حبّ الاطّلاع على التراث العربي الإسلامي والتعرّف على الثقافة العربية التي لعبت دورا متميّزا في تاريخ الحضارة الإنسانية.