* يوجد في ألمانيا حوالي / 25/ معهدا خاصا بالاستشراق والدراسات العربية والإسلامية، واتّجاهاتها مختلفة بحسب اهتمامات الأساتذة الذين يشغلون كراسي الأستاذية فيها. وأستطيع القول بأنّ الطابع اللغوي يغلب على اتجاهات كلّ من معاهد جامعة إرلنغن، وتوبنغن، وكولن، ولايبزيغ. وتختصّ بعض المعاهد بالاتجاه التاريخي لتصبّ اهتمامها بالدرجة الأولى على تاريخ العالم الإسلامي في العصور السالفة وكذلك في وقتنا الراهن، وأذكر على سبيل المثال معاهد جامعة فرايبورغ وهامبورغ وبرلين وكيل...إلخ.
وتهتمّ معاهد أخرى إمّا بالفلسفة الإسلامية والدراسات الدينية التقليدية كمعهد بوخوم وفرانكفورت، وإمّا باللغات السامية والمقارنات اللغوية كمعهد ماربورغ وهايدلبرغ وميونخ وهاله... إلخ . وأودّ أن اشير هنا إلى أنّه في السنوات الأخيرة تمّ إنشاء الكثير من المعاهد الحديثة وكراسي الأستاذية التي تهتمّ إمّا بالوضع الاجتماعي، أو بالحالة السياسية، أو الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام، هذا طبعا إلى جانب معاهد الاستشراق التقليدية.
-كيف تجدون التواصل حاليا بين معاهد الاستشراق الألمانية وبين الجامعات العربية؟ وكيف يتمّ اطّلاع الطلبة الألمان على الجديد من التطورات الأدبية واللغوية على الساحة العربية؟