فهرس الكتاب

الصفحة 14438 من 23694

ثانيا: مشكلة القراءة والكتابة، فكما هو معروف فإنّ اللغة العربية لاتعمد في الغالب إلى كتابة الحركات ، وإنما تكتفي بكتابة الحروف ، ولهذا فإن عملية القراءة ليست سهلة على الأجنبي ، خاصّة إذا كان الدارس غير متمرّس في القراءة. وأودّ أن اشير هنا إلى أنّ علم الصرف العربي ليس صعبا بشكل عام لأنّه مبنيّ بناء منطقيا، ويستطيع الدارس الأجنبي أن يتقنه ويستوعب مبادئه تماما، على العكس من اللغة الألمانية التي تكثر فيها الاستثناءات غير المنطقية وخاصّة في باب تصريف الأفعال الشاذة.

ثالثا: صعوبات في النحو والقواعد، وخاصّة في بعض أبواب النحو التراثي القديم الذي يعتمد نظرية العوامل ولا يحاول أن يفسّر الوظائف النحوية للتراكيب، فمثلا هناك أنواع عديدة من المنصوبات التي لها وظائف مختلفة، وفي أحيان كثيرة يصعب التمييز بينها. ومن الأمور التي تشكّل صعوبة بالغة أمام الدارس الأجنبي هي مسألة أدوات الربط بين الجمل والتراكيب. أمّا بالنسبة إلى نحو اللغة العربية المعاصرة فأعتقد أنّه متأثر بنحو اللغات الأجنبية، وخاصة الإنكليزية منها، وهذا يعود بصورة أساسية إلى الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام وإلى تأثير الترجمة المباشرة للتراكيب الأجنبية إلى العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت