فهرس الكتاب

الصفحة 14441 من 23694

-ما هو مدى اطّلاع القارئ الألماني بشكل عام على الأدب العربي؟ وكيف يصل إليه هذا الأدب؟ وهل تجدون أن الأعمال الأدبية العربية المترجمة إلى اللغة الألمانية كافية لإعطاء القارئ الألماني صورة صادقة تعكس الواقع الحقيقي للأدب العربي؟

*إنّ اطّلاع القارئ الألماني على الأدب العربي محدود جدًا، لأنّ الأعمال المترجمة إلى الألمانية قليلة نسبيا، بالمقارنة بالترجمات عن الآداب العالمية الأخرى، وأعتقد أنّ الوضع قد بدأ في السنوات الأخيرة يتغيّر تدريجيّا، لأن عدد الأعمال المترجمة عن العربية بدأ يزداد، وخاصّة الترجمات عن الأدب العربي الحديث. بالإضافة إلى ذلك فإننا نجد من وقت إلى آخر في الصفحات الأدبية من المجلاّت والجرائد الألمانية المحلّية بعض المقالات التي تدور حول مسائل الثقافة والأدب العربيين، كالحديث عن إميل حبيبي أو ابن جلّون والأدب المغربي، أو رشيد أبو جدرة، أو الضجة التي أثارها موضوع نصر أبو زيد وهكذا.

ومهما يكن الأمر فإنّ الأعمال الأدبية العربية المترجمة إلى اللغة الألمانية غير كاقية ولا تعطي القارئ الألماني صورة حقيقية عن الأدب العربي، لأنّ عملية اختيار العمل الأدبي المراد ترجمته تكون خاضعة في أحيان كثيرة للأهواء الشخصية والاعتبارات الماديّة، فمثلا ثلاثية الأديب الكبير نجيب محفوظ لم تكن معروفة في ألمانية قبل منحه جائزة نوبل للآداب، أضف إلى ذلك أنّ ترجمة هذه الثلاثية إشكالية ولاتعطي القارئ الألماني فكرة حقيقة مقنعة عن هذا الأديب الكبير وإمكانياته الأدبية. وبالتأكيد فإنّ الكاتبة اللبنانية حنان الشيخ ليست من عمالقة الكتّاب العرب، ومع ذلك فقد تُرجمت لها ثلاث روايات إلى اللغة الألمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت