فهرس الكتاب

الصفحة 14480 من 23694

وإذا قلنا إن الإشكالية المذكورة في الفلسفة العربية الاسلامية لم تظهر من حيث هي ( أي كمنظومة فلسفية لها بنيتها المنطقية ودلالاتها الوجودية) فحسب، فإنما عنينا أنها -في صفتها هذه- لم تتمكن من الظهور هكذا علنًا وجهارًا ودون توسطات إلا في أوساط من أخذها من الفلاسفة كثنائية مطلقة بين الفاعل والمفعول ، والله والعالم. أما على صعيد الفلاسفة الآخرين، أمثال الكندي ( جزئيًا) والفارابي وابن سينا وابي بكر الرازي وابن باجه وابن طفيل وابن رشد، فلم يكن لها أن تفصح عن شخصيتها واتجاهها خارج نص مركّب وربما كذلك خفيّ ومسكوت عنه. ذلك لأنها - في هذه الحال- كانت قد مثلت - في نظر المهيمن من القراءات ضمن الأوساط الفقهية خصوصًا- قراءة"باطنية مؤبلسة"، باعتبار عبد الرحمن بن الجوزي في كتابه"تلبيس ابليس". ولذلك ، كان لـ"التقية"نصيب أوّلي في عملية الإفصاح عنها وفي إشاعتها وتسويقها. ومن هنا، ، كذلك ، أتت قابلة قبولًا واسعًا لـ"تعددية قرائية تأويلية"بل ربما ايضًا وفي أحوال معينة لـ"تعددية قرائية تفسيرية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت