فهرس الكتاب

الصفحة 14500 من 23694

وهكذا فإن مذهب وحدة الوجود عند ابن عربي لا يفرق بين أن تنسب الألوهية إلى الحق من وجه، أو إلى العالم من وجه آخر، فإن الحقيقة واحدة في الحالين، وإن اختلفت في الاعتبار، فجميع مافي الوجود من كائنات حية أو ميتة، روحية أو مادية ناطقة أوغير ناطقة كلها مجال وصور للحق، وهذا مايفصح عنه ابن عربي في مقدمة كتابه: ذخائر الأعلاق في شرح ترجمان الأشواق، فيقول:

كل ماأذكره من طلل

وكذا إن قلتُ هي أو قلت هو ... أوهمُ أوهن جمعًًا أو هما

وكذا السحب إذا قلتُ بكت ... وكذا الزهر إذا ما ابتسما

أوبدور في خدور أفلت ... أو شموس أو نبات نجما

أو بروق أو رعود أوربا ... أوجبال أو تلال أورما

أو نساء كاعبات نهد ... طالعات كشموس أو دمى

كل ماأذكره مماجرى ... ذكره أو مثلُه إن تفهما

منه أسرار وأنوار جَلَت ... أو علت جاء بها رب السما

لفؤادي أو فؤاد من له ... مثل ما لي من شروط العلما

صفةً قدسية علوية ... أعلمت أن لصدقي قدما . (22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت