فهرس الكتاب
وعلى ذلك فإن الفلسفة اليونانية بالتيارات الرئيسية التي انتهت إليها الفلسفة الاسكندرانية يمكن أن تكون بما ترجم بعد ذلك من هذا التراث اليوناني في الفلسفة الاسكندرانية مع التأثيرات الشرقية القديمة من غنوصية وهرمسية وصوفية، مضاف إلى ذلك فلسفات هندية وأفكار فارسية وحكمة هندية.
كل ذلك أكد حقوقه داخل الفكر العربي الإسلامي حتى ابتداء من عصر بني أمية ولم يكن هنالك من داع حتى يأتي العصر العباسي حتى نكتشف هذه العناصر .
وعلى سبيل المثال نجد ابن المقفع يترجم عددًا من الأعمال التي نجد منها ( أفكارًا سياسية وأفكارًا حكمية ) قد كانت بمثابة نقطة من نقاط الابتداء التي سمحت للفكر الفارسي والهندي مثلًا على سبيل المثال بأن يسجل آثارًا واضحة في الفكر الإسلامي كما في رسالة الصاحب أو كليلة ودمنة على سبيل المثال.
الفارابي والتي نجد لها جذورًا عند الكندي نفسه قد هيمنت فيما أزعم على تكوين الفلسفة الإسلامية فتحولت إلى ظاهرة بنيوية تكوينية وليست مجرد ظاهرة عارضة يمكن لنا أن نلمح فيما بعد نوعًا من الابتعاد عنها بل بالحقيقة كلما سارت الفلسفة العربية الإسلامية خطوة إلى الأمام وكلما تقدم بها الزمان أرسطيًا لاحظنا أن هذه الازدواجية آخذة في الوضوح .
وابن سينا نفسه ينطبق عليه ما ينطبق على الفارابي فالشفاء يمكن أن يكون أرسطيًا في الطبيعيات ويمكن أن يكون أفلاطونيًا في الإلهيات .