فهرس الكتاب

الصفحة 14600 من 23694

هذا الموقف إذن جعل منها مرغمة على أن تصل إلى طريقة الحقيقتين وفي ظن هذه النظرية إذا لم تفكك تفكيكًا ماديًا جدليًا فإنها ستغوي الكثير من الباحثين الذين سيعتقدون في ذلك الحين أن جوهر الفلسفة العربية الإسلامية هو ذلك الذي ستمثل في نظرية الحقيقتين .

أظن أن هذه النظرية يجب أن يعاد بناؤها لصالح التأكيد على أن الفلسفة العربية لم يكن لها أن تطرح نفسها إلا عبر محاولة اكتشاف شريعتها لموقع ما هو شرعي ، ولذلك ظهر الأمر وهنا النقطة الأخيرة وكأنما هنالك موقف مضاد من الجمهور وفق التقسيم الذي ورد البارحة بين شريعة للعامة وفلسفة للخاصة . أظن هذه المسألة تحتاج أيضًا مزيدًا من التفكيك والتعميق .

وبهذا المعنى فإن الفلسفة العربية لها خصوصيتها التي لا يمكن أن تختزل إلى الفلسفة اليونانية . كلمة أخيرة تتصل بمصالح الفلسفة العربية . الفلسفة العربية الإسلامية تصدعت بعد تصدع الدولة المركزية في القرن الـ 18، الدولة المركزية التي قامت على مجتمع كاد أن يكون مجتمعًا صناعيًا فيما لو استطاع الرأسمال الصناعي أن يتجه باتجاه رأسمال قادر على أن يعيد نفسه وأن ينتج نفسه بصورة مطردة وهذا الرأي ليس لي. بل هو لـ ماكسيم ماكلسون . والمهم في ذلك هو أن هذه الفلسفة نمت بحدود أساسية عامة وأوجدت جوًا هامًا من الحرية والليبرالية ولكن الحصار أتى من موقع الموقف الضاغط الديني وفي الوقت نفسه الإيجابي الذي لم يسمح لها أن تكتشف نفسها بوصفها نسقًا مستقلًا .

د. برقاوي

أيتها السيدات أيها السادة

ماهي خصوصية الفلسفة العربية؟

تحدث الزملاء عن حضور أرسطو وأفلاطون في الفلسفة العربية ولو سألنا سائلًا ( أحدًا ) السؤال التالي ما الذي أضافه ابن رشد إلى الفلسفة ولم يضفه أرسطو ؟ لكان الجواب صعبًا وفي ظني إذا أردت أن أبحث في خصوصية الفلسفة العربية النظري فإنني لن أجدها لا في فلسفة ابن رشد ولا في فلسفة ابن سينا بل في ابن عربي بالذات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت