فهرس الكتاب

الصفحة 14601 من 23694

كان هناك عائق شديد أمام التفلسف في الفلسفة العربية الإسلامية ، عائق يحول دون السير قدمًا في الفلسفة التي تفترض أول ما تفترض الحرية . لكي يكون الفيلسوف متفلسفًا يجب أن يكون قادرًا على التفلسف يجب أن يكون حرًا في التفكير . هذا العائق هو العائق الأساسي . صحيح ، ولكن أيضًا هناك مشكلة أساسية تواجه الفيلسوف العربي ، ألا وهي مشكلة الله وفي ظني أن الفلسفة بدأت تدور حول هذه المشكلة .

ابن عربي وهذه أهميته بقي في إطار الثقافة العربية ، وأعاد إنتاجها على نحو كيفي مختلف فابن عربي أمام كيف جديد للّه . وأمام كيف جديد للإنسان ، وأمام كيف جديد للعالم ، ومن هنا سنجد أنه من الصعب على أي باحث لابن عربي أن يقول هذه فكرة أرسطية هذه فكرة أفلاطونية هذه فارسية . لا يستطيع أن يفتت ابن عربي إلى مثل هذه الأفكار بينما باستطاعته ببساطة إن يقول أن أرسطو هذا هو موجود عند ابن رشد وبشحمه ولحمه .

النقطة الثانية لماذا لم يهتم الفكر العربي المعاصر بابن عربي وهذا سؤال طرحه البارحة الدكتور غسان.

لماذا لم يهتم بابن عربي بل اهتم بنظرية الفيض عند الفارابي ، واهتم بدني العالم عند ابن رشد ولم يهتم بابن عربي . في ظني أن ما وقع فيه الفكر العربي المعاصر في عودته إلى التراث أنه أراد أن يستحضر التراث من أجل أن يؤكد أفكارًا مسبقة لديه ، و بالتالي كان استحضاره لابن رشد ولابن سينا والفارابي استحضارًا ذرائعيًا جدًا .

في تعلقنا بالفلسفة العربية الرشدية بشكل خاص فنحن لم نتعرف على ابن رشد مباشرة بل تعرفنا على ( افيروس ) وهناك فرق بين ( افيروس ) وابن رشد وابن رشد الحقيقي نقل إلينا عن طريق انطونيو من خلال كتاب رينان ، وبدأ العرب يتعرفون على ابن رشد من خلال كتاب رينان . كان أصلًا همّ فرح انطون هو أن يدافع بشكل عام عن النزعة العقلية عند أفيروس فقدم كتاب رينان كسلاح في تلك المرحلة من أجل الدفاع عن العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت