فهرس الكتاب

الصفحة 14651 من 23694

ويصف"دارفيو".. الجامع الأموي كما رآه في القرن السابع عشر فيرى إنه واحد من أجمل الصروح التي كانت قائمة في نطاق الدولة العثمانية، وهي التي كانت تحكم معظم الوطن العربي في ذلك العهد. ثم يستطرد قائلًا: إن طول الجامع يبلغ ثلاثمئة خطوة، أي مايعادل 750 قدمًا كما يرى الأستاذ ايبش، أما عرضه فستون خطوة، أي 150 قدمًا وتستند أجنحته الثلاثة على عمد من الرخام ومن اليشب والبرفير Porphyry ، وهو الرخام الملون بالأحمر والبني. وحيطانه موشاة بالفسيفساء مع زخارف بالذهب واللازورد.

ويتم الدخول إلى الجامع من اثني عشر بابًا جميلًا ذات مصاريع مكسوة بالنحاس المنقوش، كما تزينها أعمدة غاية في الروعة. ويشرف الباب الرئيسي وهو الغربي، أي باب البريد على صحن الجامع، والصحن مبلط برخام أبيض صقيل للغاية... شديد اللمعان، حتى تخاله من صفحات المرايا، وعلى جوانب هذا الصحن أروقة مكشوفة ترتكز على صفين من أعمدة الرخام واليشب والبرفير، وفيها تجد زخارف مشغولة بمنتهى الدقة، كما أن هذه الأروقة مزدانة بالصور ومذهبة، وفيها فسقيات وأحواض رخامية يستخدمها المسلمون للوضوء..

مدحة باشا لم يأت بجديد

ويلفت النظر على نحو خاص في حديث دارفيو عن الشارع المستقيم، وهو الذي يُسمَّى قسم كبير منه اليوم"سوق مدحة باشا"إشارتُه إلى أنه سوق مغطى وهذا يعني أن مدحة باشا لم يأتِ أمرًا جديدًا حين غطى السوق المرتبط باسمه في القرن التاسع عشر.

معالم عند الباب الشرقي

وهو يشير إلى كنيسة وجدها لدى خروجه من الباب الشرقي. ولكن لم يكن قد بقي منها سوى الجرس وهو قديم للغاية.. ويذكر المترجم الأستاذ ايبش أن بقاياها مازالت موجودة حتى اليوم، أما الكنيسة التي ترى حاليًا في موضع قريب وتعرف باسم كنيسة بولس، فقد أقيمت مكان باب كيسان، أحد أبواب دمشق الرئيسية، عام 1939، بمساعدة فرنسية، وقام بهندستها الفرنسي"دولوري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت