فهرس الكتاب

الصفحة 14665 من 23694

"خمسة ألوان تكون غابة الذكريات، تنوّلني ارتفاعًا فوق حدود اليوم.. أنهض من وقوع الواقع الصخّاب، أتحد فتدهش أنهار (الزمان) ، وتعي إرادة التصميم فتكفّ عن الفيضان.. فقد أكد لي الدليل.. وكل قلب دليل.. أن شجرة (الحبّ الأول) تثمر الإخلاص، ومتذوق ثمرها لا يموت.. الحياة حبيبتي.. لذلك فتحت كنوز المعاني وشرعتُ شوارع الصيغ لأصل إلى جنة تلك الشجرة، إني أتذكر جدائلها المطيبة بأرواح الوحدانية وأنفاس الغنى وتنهدات السرور.." (39) ويعود بعد هذا التطواف الشاق من خلال الذكريات ليؤكد لنا من جديد أن"جدائل الذكرى شجرة الحب الأول، ومن الحرف الأول تتفتح (أبجدية الحروف) الألف حرف أول فكيف يحسب العقل عيوب الأرقام في كل الأعداد، والذكرى صاحبة الجدائل لها الألف والواحد" (30)

وهكذا تغدو قصة تعدد الألف رمزًا للألف الأبجدية، حين تتمثل في الواحد الصمد، القديم المطلق، الله الأحد، الحبيب الإلهيّ، منذ أزله الذي لا أحد قبله، وحتى أبده، وهو الذي لا أحد بعده، ومن خلال أزله وأبده تستمر أنهار الزمان السرمدية، وفي ذلك كله تأكيد لجدلية الجدائل في قصة الحبيب الأول وكعبته في البيت العتيق الأول.

جدل النقاد

تجادل النقاد، وتحاجبوا وتحدثوا، ولاسيما القدماء السابقون، عن جدلية القديم والجديد، والأصالة والحداثة، والأصيل والمحدث، كما تحدثوا عن قدسية التليد، وتغنوا بجمال الطريف وسحر الجديد، فاختلفت آراؤهم بين الناقد المحافظ المتعصّب، والناقد المتطرف المتجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت