فهرس الكتاب

الصفحة 14669 من 23694

في خطبة موسوعته المعجمية الكبرى (تاج العروس في شرح القاموس) بقوله:"ومثل هذا الكلام في خطبة (التسهيل) ما نصّه، (وإذا كانت العلوم منحًا إلهية، ومواهب اختصاصية فغير مستبعدٍ أن يُدخر لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين) ، والمعنى أن تقدّم الزمان وتأخره ليست له فضيلة في نفسه لأنّ الأزمان كلها متساوية، وإنّما المعتبر الرجال الموجودون في تلك الأزمان، فالمصيب في رأيه ونقله ونقده لا يضره تأخر زمانه الذي أظهره الله فيه، والمخطىء الفاسد الرأي الفاسد الفهم لا ينفعه تقدم زمانه، وإنما المعاصرة، كما قيل، حجاب والتقليد المحض وبال على صاحبه وعذاب.." (35) .

وخلص المرتضى الزبيدي إلى قوله، وقد هدأت ثورته؛ إلى القول:"والمراد من ذلك كله النظر بعين الإنصاف من المعاصرين وغيرهم، فإن الإخلاص والإنصاف هو المقصود بالعلم" (36) .

وفي هذا الختام قوله الفصل إخلاصًا وإنصافًا للمبدعين في عصره هذا. بيد أنه تمثل بعد هذا كله بتماثيل شعرية مؤكدًا آراءه بقوله:

أنشدنا شيخنا الأديب عبد الله بن عبد الله بن سلامة المؤذّن (37) :

قلْ لمن لا يرى المُعاصر شيئًا

إن ذاك القديمَ كان حديثًًا ... وسيُسمى هذا الحديثُ قديما

وأن أنشده شيخه ابن سلامة لابن رشيق قوله: ... وبذمّ الجديد غير الذميم

أولع الناس بامتداح القديم

ليس إلا لأنهم حسدوا الحيَّ ... ورقُوا على العظام الرميم

العصر والمعاصرة ... ويرى (للأوائل) التقديما:

الملاحظ أن مصطفى صادق الرافعي كان أحد أعلام (المعركة بين القديم والجديد) ، كما سمّى كتابه (تحت رايةالقرآن) ، وهما عنوانان يوشّحان كتابه هذا، وقد علّق على ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت