فهرس الكتاب
وتأويلنا للنص القرآني يستهدف الإجابة عن سؤال:"ما القرآني"؟ وهي إجابة تقتضي النظر إلى النص القرآني على أنه خطاب فني يملك في ذاته خصائص تجعله قرآنيًا، تقتضي البحث عن خصوصية تتعلق باستخدام معين للغة هدفه إنتاج تأثيرات جمالية لا تلغي الوظيفة النفسية ولا الوظيفة الاجتماعية تجعل من هذا الخطاب نصًا فريدًا.
وإذا كان هذا النهج يمنح التأويل صفة علمية، فإن البحث عن القيمة التعبيرية لهذا الكلام المتميز بالفرادة، الصادر عن الذات الإلهية، هذا الكلام المتكيف مع حياة الجماعة يحيلنا على أصل الإبداع.. وههنا يتحتم علينا في معالجة هذه السورة المكية وسواها، وهي السورة الحادية عشرة في النزول، يتحتم علينا العودة إلى أسباب النزول، وذلك لأن النص القرآني تحت تأثير تاريخ خصب بالحوادث الدرامية الكبرى كثيرًا ما أَدخل إبداعه في المناسبات، حتى إنه ليكون من التعسف فصلُه عنها لإدراكه إدراكًا جيدًا.
أسباب نزول السورة: