فهرس الكتاب

الصفحة 14865 من 23694

أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء بن محمد بن حبيب القزويني- أحد أئمة اللغة العربية في القرن الرابع للهجرة. ولد في جهة"كرسف"و"جيانا باذ"وهما قريتان من"رستاق الزهراء"ولم نقف على تاريخ مولده. ولكن خير الدين الزركلي في"الأعلام"ذكر الميلاد والوفاة [329-395هـ = 941-1004م] وأضاف أن أصله من قزوين.

وذكر السيوطي أن ابن فارس كان نحويًا"على طريقة الكوفيين"وقد تعلم العلم عن أبيه. وذكر ياقوت أسماء عدد من أساتذته، بينهم أبو عبد الله أحمد بن طاهر المنجم الذي يقول فيه ابن فارس"ما رأيت مثل أبي عبد الله أحمد بن طاهر ولا رأى هو مثل نفسه".

وبين البلدان التي زارها وأقام فيها أزمنة يسيرة بغداد والموصل ومكة وهمذان حيث أقام مدة، ثم انتقل إلى الري فتوفي فيها وإليها نسبته: الرازي.

مكانة ابن فارس

ربما كان الثعالبي بين أفضل من تحدث عن ابن فارس وبيَّن فضله، فقد ذكره مرتين في"يتيمة الدهر"أولًا وفي"فقه اللغة"ثانيًا. ففي اليتيمة قال: إنه كان من أعيان العلم بهمذان، ومن أفراد الدهر، يجمع إتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء. وهو بالجبل كـ"ابن لنكك"بالعراق و"ابن خالويه"بالشام و"ابن العلاف"بفارس و"أبي بكر الخوارزمي"بخراسان.

وفي"فقه اللغة"قال:

"كان من أكابر أيمة اللغة، بل هو إمام في علوم شتى. ذكره الصاحب بن عباد فقال: رزق ابن فارس التصنيف وأمن من التصحيف. وله تصانيف جمَّة. وألف كتابه"المجمل"في اللغة، وهو على اختصاره جمع شيئًا كثيرًا. وله رسائل أنيقة ومسائل في اللغة تَعانى به الفقهاء. ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات ذلك الأسلوب ووضع المسائل الفقهية في المقامة الطيّبية، وهي مئة مسألة. وكان مقيمًا بهمذان وعليه اشتغل بديع الزمان الهمذاني. وكان ابن فارس كريمًا جوادًا، فربما وهب السائل ثيابه وفُرُش بيته (7) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت