فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 23694

ولد أبو الفتح محمد بن سيد الناس في القاهرة سنة 671. قال الصفدي: وهو من بيت رياسة علم (يشير إلى مكانة أسرته بالأندلس، بإشبيلية) عنده كتب كثيرة وأصول جيدة. سمع وقرأ وارتحل وكتب وصنف وحدث وأجاز، وتفرد بالحديث في وقته. ... واستطرد في ذكره مشاهير شيوخه ثم قال، ولعل مشيخته يقاربون الألف. ونقل الصفدي في صفته: وكان طيب الأخلاق بسامًا صاحب دعابة ولعب. وكان صدوقًا في الحديث حجة فيما ينقله له بصر نافذ بالفن وخبرة بالرجال وطبقاتهم ومعرفة بالاختلاف ويد طولى في علم اللسان ومحاسنه جمة.

قال: وكان صحيح القراءة سريعها، سريع الكتابة. كتب ختمة في جمعه. وكان يكتب السيرة التي له في عشرين يومًا وهي مجلدان كبيران وبرع بكتابة الخطين المغربي (الأندلسي) والمشرقي. وكان صحيح العقيدة جيد الذهن يفهم به النكت العقلية ويسارع إليها ولكنه جمد عقله لاقتصاره على النقل (71) .

وكان بيده مع مشيخة الظاهرية (بمصر) مدرسة أبي حليقة على بركة الفيل ومسجد الرصد وخطابة جامع الخندق. وله رزق. وله في صفد راتب، وفي حلب فيما أظن (72) .

وقد أحضر كتبًا جمة ثمينة، أغلبها أحضر له من تونس في جملتها تاريخ ابن أبي خيثمة والمحلى لابن جزم والتمهيد لابن عبد البر والاستذكار له، وغير ذلك.

وصنف"عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير"، ومختصره الذي سماه"نور العيون في سيرة الأمين المأمون". ومن مصنفاته:

تحصيل الإصابة في تفضيل الصحابة وكتاب بشرى اللبيب بذكرى الحبيب (73) ، ومنح المدح والمقامات العلية في كرامات الصحابة الجليلة. وله شعر كثير.

وقال ابن قاضي شهبة فيما نقله ابن العماد: سمع من الجم الغفير وتفقه على مذهب الشافعي وأخذ الحديث عن والده وابن دقيق العين ولازمه سنين كثيرة وتخرج عليه وقرأ عليه أصول الفقه وقرأ النحو على ابن النحاس..". وكانت له رحلة إلى دمشق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت