فقد عمد بعض الباحثين إلى وضع مؤلفات مقتبسة من أفكار علماء اليونان الأوائل،ونسبوها إليهم،سعيًا وراء الربح والشهرة.وبما أن المترجمين، من سريان وعرب،قد أتقنوا نقل المؤلفات اليونانية إلى اللغة العربية،فقد استطاعوا كشف هذا التزييف، بالاعتماد على اختلاف اسلوب ولغة قدماء العلماء اليونان عن اسلوب ولغة المحدثين.
التقارض بين اللغة العربية واللغتين السريانية واليونانية:
قام البطريرك ماراغناطيوس أفرام الأول عضو مجمع اللغة العربية بدمشق،بتحرير عدة مقالات نشرت في مجلة المجمع بيت عامي 1948-1951م- ثم جمعها في كتاب نشر تحت اسم (الألفاظ السريانية في المعاجم العربية) .
لقدقام غبطته بدراسة لغوية متعمقة للألفاظ السريانية والدخيلة،مما استعمله العرب واقتبسوه من لغات الشعوب المجاورة لهم،ومنها الفارسية والآشورية والعبرانية، وبلغ مجموع تلك الألفاظ (660) لفظة،منها (352) لفظة سريانية بحتة،و (27) لفظة يرجح أنها من أصل سرياني،و (43) لفظة اتفقت فيها السريانية والعبرية و (44) لفظة اتفقت فيها الآشورية والسريانية والعبرانية والعربية،ولدى تدقيق مجمل تلك الألفاظ تبين أن فيها (70) لفظة تدل على اسماء نباتات،و (50) لفظة تدل على مصطلحات طبية،وأدوات تستعمل في الصيدليات أو المنازل و (35) لفظة هي أسماء حيوانات أو طيور أو مواد معدنية .