فهرس الكتاب

الصفحة 15117 من 23694

2-إن العرب- في أحيان كثيرة- لا يفهمون كلام بعضهم بعضًا، وبخاصة عندما تتكلم كل قبيلة لغتها الخاصة بها؛ لأن كل لغة تختلف عن غيرها من لغات القبائل بأمور ( [69] ) ... يدعم ذلك ما روي عن الإمام علي بن أبي طالب"كرم الله وجهه"أنه سأل رسول الله"ص"حين كان يخاطب وفد بني نهد، قال: "يا رسول الله نحن بنو أبٍ واحدٍ، ونراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره فقال: أدّبني ربي فأحسن تأديبي، ورُبيتُ في بني سعد. فكان"ص"يخاطب العربَ على اختلاف شعوبهم وقبائلهم، وتباين بطونهم وأفخاذهم وفصائلهم، كلًا منهم بما يفهمون، ويحادثهم بما يعلمون" ( [70] )

استنادًا إلى هذه الملابسة اللغوية الحاصلة من اجتماع القبائل العربية - وبخاصة بعد الإسلام- أصبحت اللفظة المتداولة في وسط عربي غريبة لدى الآخرين. ومن هنا يبرز سبب استعمال مصطلح"غريب"في أسماء المصنفات فالغرابة نسبية، ولهذا يمكن القول إن حد الغرابة في اللفظة يتغير بتغير القبيلة فما تصدق عليه الغرابة من الألفاظ في قوم وعصر لا تصدق عليه في قوم آخرين وبعد حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت