فهرس الكتاب

الصفحة 15128 من 23694

ويتحدث عن سمات البناء اللغوي، مبينًا أن كلام العرب مبني على أربعة أصناف، الثنائي، والثلاثي والرباعي والخماسي، ومقررًا أن الكلمة الرباعية والخماسية إن لم تكن تحتوي على حرف من أحرف الذلاقة أو الأحرف الشفوية فهي ليست من الكلام العربي. حيث يقول:"فإن وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلاق أو الشفوية، ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك، فاعلم أن تلك الكلمة محدثة مبتدعة، ليست من كلام العرب لأنك لست واجدًا من يسمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية إلا وفيها من حروف الذلق والشفوية واحد أو اثنان أو أكثر" (11)

إلى غير ذلك من الأفكار والتعليلات والابتكارات التي ظلت نبراسًا، وهديًا لعلماء اللغة والنحو والصرف والعلوم الإنسانية بصفة عامة (12)

ولقد تناقلت المعاجم الأفكار الصوتية التي قررها الخليل، وخاصة تلك اتبعت منهجه في التأليف، أي وفق النظام الصوتي، أو التقليبات الهجائية مثل الجمهرة لابن دريد. الذي تعرض إلى قضايا صوتية كنسج الكلمة وبنائها، والأصوات التي تأتلف والتي لا تأتلف حيث بين أن القاف والكاف لا تأتلفان في كلمة إلا بوجود حواجز، وأشار أيضا إلى أن تباعد الحروف في المخرج يؤدي إلى خفة البناء خلاف التقارب الصوتي الذي يؤدي إلى ثقل الكلمة على اللسان.

وتحدث أيضًا عن صفات الأصوات كالرخاوة والإطباق والشدة، وتعرّض إلى نسبة تردّد الأصوات في اللغة العربية، إذ رأى أن أكثر الأصوات استعمالًا في اللغة العربية هي الواو والياء والهاء وأقلها الظاء ثم الذال ثم الثاء ثم الشين ثم القاف ثم الخاء ثم النون ثم اللام ثم الراء ثم الباء ثم الميم (13)

ويبدو أن إبراهيم أنيس قد انطلق من مثل هذه الفكرة لدراسة روي الشعر، والبحث عن نسبة تردد الأصوات، معلّلا ذلك بكثرة الجهد الذي يتطلبه صوت ما، أو قلته (14)

المصنفات النحوية الصرفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت