فهرس الكتاب

الصفحة 15129 من 23694

يقوم كثير من أصول النحو العربي على أسس صوتية كتفسير كثير من الآثار الإعرابية التي تطرأ على الكلمات.

فلقد حوت المصنفات النحوية الصرفية بين ثناياها كثيرًا من ملامح التراث الصوتي العربي، وضمت دراسة مسهبة للمنحى الفسيولوجي المتعلق بكيفية تكوين الأصوات وإصدارها، وما ينجم عن ذلك من تنوع في صفاتها.

فقد خصص النحاة بعض الأبواب في كتبهم للدراسة الصوتية وخاصة حين تعرضهم لباب الإدغام أو الحديث عن قواعد الإعلال والإبدال.

وكتاب سيبويه شاهد عدل على ذلك، وكذا المفصل للزمخشري، والجمل للزجاجي وغيرها من المصادر التي لا تخلو من الإشارة إلى الملاحظات الصوتية.

فسيبويه- مثلًا- أشار إلى كثير من الخصائص الصوتية، واتسم تصنيفه بالدقة والشمول، تناقلته التآليف العربية بعده، وهي معلومات مأخوذة من دون شك عن أستاذه الخليل وإن كان لا يتحدث عن ذلك إطلاقًا.

يتعرض في موضوع الإدغام إلى الأصوات فيقول:"هذا باب عدد الحروف العربية، ومخارجها ومهموسها ومجهورها وأحوال مجهورها ومهموسها واختلافها."

فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفًا: الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، والكاف، والقاف، والضاد، والجيم، والشين، والياء، واللام، والراء، والنون، والطاء، والدال، والتاء، والصاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، والباء، والميم، والواو" (15) "

ويضع سيبويه ستة عشر مخرجًا لحروف العربية، وما يلفت الانتباه هو أنهن يضع الهمزة والألف في مخرج أقصى الحلق وفي وسطه العين والحاء، (16) وهو يخالف في ذلك الخليل الذي جعل العين والحاء أقصى الحلق، وجعل الهمزة مع الواو والألف والياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت