وهناك رأي في فن الخط العربي للمؤلفين المغربيين صاحبي كتاب /ديوان الخط العربي/ وقصة الحضارة العربية في حروف جميلة، وهما: عبد الكريم الخطيبي، الأستاذ الباحث في جامعة الرباط ومؤلف لمجموعة من الكتب في الفكر والأدب، والدكتور محمد السجلماسي. الدكتور في طب الأطفال الذي ألّف في الفنون الشعبية والفنون التشكيلية في المغرب، بمساهمة الدكتور عبد الغني العاني في إنتاج ذلك الكتاب، في طبعته العربية، بكتابة بعض الصفحات الخطية، وهو دكتور في القانون وأستاذ للخط العربي يعرّف المؤلفان فن الخط العربي بأنه زخرفة، أي أنه نص في مرآة يعكس الحلم الخالص بانتزاع اللغة من حقيقتها البشرية، وتقديمها في شكل فني. وبشكل أكثر تحديدًا، وأن الخط هو الفن الذي يعتبر نفسه متوفرًا على هذه الصفة وقائمًا على بنية متميزة، وقواعد هندسية وزخرفية. وعندما نقول من قائم بذاته، فإننا نعني أنه يستتبع في تخطيطه، نظرية في اللغة وفي الكتابة، وقبل كل شيء فإن هذا الفن يدخل في نطاق البنية اللسنية ويشكل معجمًا ثانيًا للرموز، منحدرًا من اللغة، إلا أنه يلعب بها، ويضاعفها عن طريق حركة مرئية، ومن ثم فنحن نستبعد جميع التعريفات العائمة التي تطلق فن الخط على كل رسم تلقائي أو تجريدي يذكرنا بالكتابة دون أن يخضع لمصطلحاتها. ذلك أن فن الخط لا تكون له أهمية حاسمة إلاّ إذا اقترن باللغة. ومع أن فن الرسم يلتقي أحيانًا بمنطلقات فن الخط، فإن هذين الفنين يختلفان في طريقة إبراز الإشارة المستمدة من الحروف وكذلك في طريقة إضفاء الحياة عليها، فالخط"فن الكتابة"من غير شك، إلاّ أنه، ليس عملًا كونيًا، ذلك أن كثيرًا من الشعوب لا توليه عناية خاصة، لكن بعضها يعتبره فنًا ساميًا. فاليابانيون مثلًا إذا أرادوا أن يصفوا شخصًا بالجمالية والرقة قالوا إن له خطًا جميلًا.