فهرس الكتاب

الصفحة 15226 من 23694

ويقولون: ندمَ ندامةَ الكسعيِّ (50) ويقالُ: من خالفَ رأيَ الألمعيِّ ندمَ ندامةَ الكُسعيِّ (51) والكسعيُّ هذا، هو محاربُ بنُ قيسٍ (52) ، ينسبُ إلى كُسعَ (53) ، بطنٍ من حميرَ، قومٌ رماةٌ، من أرْمَى البشر. قال ابن المُظفر (54) .

وقيلَ: هو من حيِّ من قيسِ عيلانَ (55) ، أو منْ بني سعد بنِ ذُبيانَ (569) .

وقيلَ: اسمهُ عامرُ بنُ الحارث (57) ، أو أنه غامدُ بنُ الحارثِ (58) من بني ثعلبةَ بن سعدِ بن قيسِ عيلانَ، ولعلَّ في الأخيرِ تصحيفًا.

قال حمزةُ: (59) هو من كسعةَ، واسمه محاربُ بن قيس (60) ، وقيل: بلْ هو من بني محاربٍ (61) ، شاعرٌ راجزٌ، به يضربُ المثل بشدةِ الندم (62) .

ومن خبرهِ الذي رواهُ حمزةُ أنَّهُ كان يرعى إبلًا لهُ بوادٍ معشبٍ فيه حمضٌ وشوحطٌ (63) ، فبينا هو كذلك إذ بصر بنبعةٍ في صخرةٍ، فأعجبته، فقالَ: ينبغي أن تكون هذه قوسًا (64) . فجعل يتعهدها ويرصدها (65) ، حتى إذا أدركت قطعها وجففها,. فلمَّا جفتِ اتخذ منها قوسًا، وأنشأ يقول (من الرجز) .

يا ربِّ وفقني لنحتِ قوسي

فإنها من لذتي لنفسي

وانفعْ بقوسي ولدي وعِرسي

أنحتها صفراءَ مثل الورْسِ

كبداء ليستْ كالقيسيِّ النُّكسِِ (66)

قال أبو بكرٍ: كالقِسيّ يا ربِّ سددني (67) . ونحتَ القوسَ ينحتها، بالكسر: براها، ونحتُ القوسِ: بريُها (68) . وقولهُ: فإنها من لذتي لفنسي. أرادَ أنَّ حصوليَ على القوسِ وبريها من سعادةِ نفسي وسروري. وقوله: ولدي وعِرسي. قال صاحبُ المحكم: (69) الولدُ والولدُ، بالضمِّ: ما ولدَ لك أيًّا كانَ، وهو يقع على الواحدِ والجمع والذكرِ والأنثى، والمرادُ به ههنا الجمعُ من الأولاد ذكورًا وإناثًا. وعِرس الرجلِ: زوجهُ، وعرسُ المرأة: زوجها. قال: (70) (من الرجز)

أزهرَ لم يُولدْ بنجمِِ نحسِِ

أنجبُ عرسٍ جُبلا وعرسِِ

أراد أنجبُ عرسٍ وعرسٍ جُبلا، وقال الشاعر (71) ، وقد ثنَّى: (من البسيط) ... أُدْحِيَّ عِرسينِ فيه البَيضُ مركومُ (72)

حتَّى تلافى، وقرنُ الشمسِ مرتفعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت