فهرس الكتاب
تلاقى: تداركَ، والأُدحيُّ: مبيض النعامِ في الرملِ. وأرادَ بالعرسين الذكر والأنثى. والصفراء: القوسُ تتخذ من نبعٍ، وهو شجرٌ معروف. قال (73) ... مزعزعةٌ تُلقي الثيابَ حَطومُ (74)
وصفراء من نبعٍٍ كأنَّ عِدادها
كماشية المحذوف زيَّنَ ليطها (75) ... من النبعِ أزرٌ حاشِكٌ وكتومُ
وقوله: مثل الورسِ. قال الأزهريُّ: (76) الورسُ: صبغٌ، وقال في الصحاح: /هو نبتٌ أصفرُ يكونُ باليمنِ، تُتَّخذُ منه الغمرةُ (77) للوجه. وقال صاحبُ النباتِ (78) : الورسُ ليس ببريِّ، يزرعُ سنةً، فيجلسُ عشرَ سنينَ، أي أنهُ يُقيمُ في الأرضِ، ونباتهُ مثلُ نباتِ السمسمِ.
وقولهُ: كبداءُ، أي قوسٌ كبداءُ، وهي الغليظةُ الكبدِ، يملأُ مقبضها الكفَّ. وكبدُ القوسِ: فويقَ مقبضها حيث يقعُ السهمُ. قال رؤبةُ: (79)
سوَّى لها كبداءَ تنزو في الشَّنقْ (80)
نبعيَّةً ساورها بينَ النَّيَقْ
وقال أبو النجمِ يصفُ صائدًا وقوسهُ:
في كفَّهِ اليُسرى على ميسورِها (82)
كبداءُ قعساءُ على تأثيرها
هتافةٌ تخفضُ من نذيرها
والقسيُّ النكسُ: الضعافُ، والأصلُ أن هذه الصفةَ تكونُ في السهامِ، يقالُ: سهمٌ نكسٌ، بالفتح، أي أنهُ يُنكَّسُ، أو أنَّه الذي ينكسرُ فُوقُهُ، وسهامٌ أنكاسٌ: ضعافٌ.
قال حمزةُ: ثم دهنها، وخطمها بوترٍ، ثم عمدَ إلى ما كان من برايتها، فجعل منها خمسةَ أسهمٍ، وجعل يُقلّبها في كبه وينشدُ: (85)
هُنَّ وربي أسهمٌ حسانُ
تلذُّ للرامي بها البنانُ
كأنها قومها ميزانُ
فأبشروا بالصيدِ (88) يا صبيانُ
إن لم يَعُقْني الشؤمُ والحرمانُ
قلتُ: خطمها بوترٍ: ربطها وشدها، قال صاحبُ النباتِ: خطمَ القوسَ بالوترِ /يخطمها خطمًا وخطامًا: علقهُ عليها، وقد يُستعارُ الخطامُ للدلوْ قال: (89) (من الرجز)
إذا جعلتُ الدلو في خطامها (90)
حمراءَ من مكةَ أو إحرامها