فهرس الكتاب
قولهُ: وربي: قسمٌ، والواو مختصةٌ بالقسمِ، وكذلك التاءُ (91) ، ولا يجوزُ ذكر فعل القسم معهما (92) . ذكرتُ ذلكَ في شرحي على الألفيةِ (93) . وقد اعتُرِض بالقسم بين المبتدأ والخبر.
وقولهُ: أسهمٌ حسانٌ، بكسر الحاء جمعُ حسنٍ، يكونُ للمذكر والمؤنثِ، ويجوزُ أن يقولَ: حسانٌ، بضمِّ الحاءِ، وهو مخففٌ من حُسَّان، والحُسَّان، بالتشديدِ أحسنُ من الحَسَنِ (94) .
والبنانُ: الأصابعُ، وقيلَ: أطرافها، الواحدةٌ بنانةٌ، وفي التنزيل:"واضربوا منهم كلَّ بَنانٍ (95) ". وقال الشاعر: (96) (من الرجز)
لا هُمَّ أكرمتَ بني كنانهْ (97)
ليسَ لحيٍّ فوقهمْ بنانهْ
أرادَ ليس لأحدٍ عليهمْ فضلٌ قدرَ إصبعٍ، أو طرفٍ (98) من الإصبعِ، شبه أسهمه الحسان بالبنانِ، وهي أطرافُ الأصابعِ.
وميزانٌ أصلهُ موزانٌ، انقلبتِ الواوُ ياءً لكسرةِ ما قبلها.
وصبيانٌ جمعُ صبيًّ تقولُ: هؤلاء صِبيانٌ وصُبْيانٌ- بضم الصادِ وكسرها- والكسرُ أحسنُ، وهمْ صبيةٌ وصِبْوةٌ وصَبْيةٌ وأصبيةٌ وصِبْوانٌ وصُبْوانٌ وصْبيانٌ وصِبْيانٌ، والأخيرةُ ضُمْتِ الصادُ فيها بعد قلبِ الواو/ ياءً:
ولمْ يعقني: لمْ يصرفني ويحبسني. تقولُ: عاقَهُ (99) عن الشيء وعَوَّقهُ وتَعَوَّقهُ، والأخيرةُ عن ابن جني، أي صرفهُ عنهُ وحبسهُ.
والشؤمُ: خلافُ اليمنِ، وقد شُئمَ عليهمْ، وشَؤُمَ، وشأمهمْ، وتشاءَمَ بالأمر (100) . والحرمانُ: اسمٌ ومصدرٌ من قولِكَ: حرمهُ الشيءَ يحرمُه، حَرِمهُ وحِرِمًا وحرمانًا وحرمةً وحرقةً وحريمةٌ، أي منعهُ العطاءَ.
قال حمزة (101) : ثمَّ خرج ليلًا (102) حتى أتى قُتْرةً على موارد حُمرٍ، فكمن فيها، فمرَّ به قطيعٌ منها، فرمى عيرًا منها بسهمٍ، فأمخطهُ، وجازه إلى الجبلِ (103) ، فأورى نارًا، فظنَّ أنهُ أخطأه، فأنشأَ يقولُ: (من الرجز)
أعوذُ بِسْما العزيز الرحمنْ (104)
من نكدِ الجدِّ معًا، والحرمانْ
مالي رأيتُ السهم بين الصَّوّانْ
يُوري شرارًا مثل لونِ العقيانْ (105)