فهرس الكتاب

الصفحة 15278 من 23694

"لغة اليوم لغة وسط، بين العربية الوحشية، وبين العربية العامية، بمعنى أن أهل العصور الأخيرة نَبَتْ أسماعهم عن الألفاظ الوحشية المهجورة التي لا نجد أثرها في غير كتب الأدب القديمة. ومالوا إلى اللغة السهلة المفهومة والألفاظ المقبولة المصقولة. أعني نزلوا بالفصحى قليلًا ورفعوا العامية كثيرًا، فكانت لغة الجرائد والمجلات. وهي لغة اليوم ولغة الستقبل كذلك. واللغة العربية لغة صالحة للعلم، ولا ينكر صلاحيتها إلا أهل السياسة. وهذه مصنفات أهل العصر، لم نجد من يشكو فقرها إلا من حيث حاجتها إلى مجمع لغوي لاختيار مصطلحات العلوم والفنون والصناعات. وهو أمر سهل في اللغة بطريق المجاز والاشتقاق والنحت. فلا جناح أن يعرب اللفظ الأعجمي، كما يفعل أهل أوروبا بلغاتهم، وكما فعل من سبقنا من أهل العربية فقالوا: الإبريق والطشت والطبق والياقوت والبلور وكلها فارسية. والفردوس والبستان والقسطاس والقنطار والقنطرة وكلها رومية".

رأي المستشرق لامنس

على أن أغرب جواب، كان ما كتبه العلامة المستشرق اليسوعي الأب لامنس وتفوح منه رائحة غير طيبة، اختص بها بعض المستشرقين غير المنزهين عن الغرض حين يتحدثون عن العرب وقضايا اللغة العربية، فهو يرى الفصحى عامل عزلة عن"الحركة العامة"-أي النشاطات الغربية -وحاجزًا دون التقدم. ويعلن أن مستقبل العربية يتوقف على"الاتحاد"بالمدنيَّة الغربية. يقول الأب لامنس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت