فهرس الكتاب

الصفحة 15282 من 23694

لقد وضع الأستاذ تيمور كلمة"المتكأ"بدلًا من"الكنبة"على أنها المصدر الميمي أو اسم المكان من فعل"اتكأ". وعلى الرغم من أن"الكنبة"لا تفيد الاتكاء وحسب، بل تفيد الجلوس أيضًا، فإن في الإمكان غضَّ النظر عن كلمة"المتكأ"وقبولها. ولكن ماذا يمكن أن يقال حول الكلمات الآخرى وترجمتها إلى العربية؟

كلمات أجنبية تصعب ترجمتها

إن أيًا من العاملين في الترجمة يستطيع أن يقدم ثبتًا بعدد كبير من الكلمات الأجنبية التي لا يمكن إيجاد مقابل مواز لها تمامًا باللغة العربية. وعلى سبيل المثال، فإني قرأت أكثر من سبع ترجمات لكلمة Alienation: الانسحاق. الضياع. الانخلاع. الانسلاب. الانسلاخ. العزلة. الاختلال العقلي.. الخ وفي الإمكان إيراد أمثلة كثيرة أخرى عن ترجمات أخرى غير دقيقة لمفردات أجنبية، فقد دعا مصطفى صادق الرافعي السيكارة:"دخينة"وسماها محمود تيمور"لفافة"لكن اسمها بقي على العموم"سيكارة". ومع أن"التلفون"ترجم إلى"الهاتف"و"المَسَّرة"و"الإرزيز"فقد ظل الجمهور يدعوه"تلفون". بل نحت منه الفعل وجُمِع"تلْفَنَ- تلفونات". وسمي"الراديو"مذياعًا ورادًّا. لكن اسمه الأجنبي ظل هو المستخدم. وكذلك الحال في"التلفزيون".. و"المايكروفون".

وثمة أمامنا الآن، ونحن في منعطف القرن الحادي والعشرين مفردات أجنبية كثيرة من هذا القبيل، من مثل"الكومبيوتر Computer"التي ترجمت:"حاسوب. وعقل الكتروني"والاثنتان غير دقيقتين.. وغير موفقتين. و Internet التي لم يجرؤ أحد على ترجمتها حتى الآن. وMicrowave وقد ترجمت: موجة كهرطيسية قصيرة جدًا. ولا يعقل أن تترجم كلمة واحدة بأربع كلمات.. وهكذا.

لماذا لا نتيح مجالًا في لغتنا لاستيعاب المعاني الجديدة، بكلماتها الأجنبية نفسها، كما هو حاصل في معظم لغات العالم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت