فهرس الكتاب

الصفحة 15283 من 23694

أليس من أهداف اللغة، أي لغة، التفاهم بين البشر، فإذا زيد عدد المفردات اللغوية المشتركة بينهم، على اختلاف القوميات، أفلا يقرب ذلك الشقة بينهم؟

صعوبة امتلاك ناصية الفصحى

ثمة مسألة أخرى من مسائل الفصحى تتجلى في صعوبة امتلاك ناصيتها، لدى جمهور المثقفين والخريجين الجامعيين، والمعنيين باللغة العربية ذاتها أحيانًا، في حيث يستطيع أحدهم أن يقول إنه أتقن هذه اللغة، بكل ما في الكلمة من معنى.

لقد أكد عدد من الكتاب المتمكنين، وبينهم مختصون باللغة العربية أنهم هم أنفسهم معرضون للوقوع في بعض الأغلاط اللغوية. بَلْهَ الحديث عن أغلاط النحو والصرف.. بل الإملاء.. أيضًا. وعلى سبيل المثال، فإن أكثرنا يستعمل كلمتي"الخطأ"و"الغلط"، في معنى واحد، وفي موضع واحد من الكلام. ولكن الأمر يختلف لدى الرجوع إلى المعاجم، والنظر في معنى كلتا الكلمتين. فالأولى تستعمل عامة للدلالة على المعنى العريض العام للخطأ. يقول الزمخشري في معجمه"أساس البلاغة":"خطِئَ خطأً عظيمًا، إذا تعمد الذنب. وما كنا خاطئين، ويقال: لأَنْ تخطئ في العِلْم خير من أن تخطئ في الدين. وفي المثل:"مع الخواطئ سهم صائب". وقال امرؤ القيس:"

يا لهف هند إذ خَطِئْنَ كاهلا

خير معدٍّ حسَبًا ونائلا (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت