فهرس الكتاب
أما الكلمة الثانية:"الغلط"فتستعمل بالمعنى الخاص الأكثر تحديدًا، كَأَنْ يغلط الإنسان في الحساب والمنطق واللغة.. إلخ. وهذا رأي الشرتوني في معجمه"أقرب الموارد". وفي"اللسان"يقال: مسألة غلوط إذا كان يُغْلط فيها، كما يقال: شاة حلوب وفرس ركوب. فإذا جعلتها اسمًا زدت فيها الهاء، فقلت: غلوطة، كما يقال: حلوبة وركوبة. وفي"التاج"الغَلَط محركة: أن تعي بالشيء فلا تعرف وجه الصواب فيه. وغلط يغلط في الحساب وغيره (11) .. وفي"الأساس"إياك والمكابرة والمغالطة. وأنهاك عن الأغاليط. وفي"المعجم المدرسي"وهو من أحدث المعاجم (12) . -غلط: لم يعرف وجه الصواب. يقال: غلط في الحساب وغيره فهو غلطان. ... وناديت قومي فاحتسبت حياتي
"إصلاح الفاسد من لغة الجرائد"
وقع في يدي كتاب طبع سنة 1925 في مطبعة الترقي التي كانت قائمة في حي القيمرية بدمشق. وهي الآن مبنى مهجور. عنوانه"إصلاح الفاسد من لغة الجرائد"ثمة عنوان فرعي على الغلاف جاء فيه"يحتوي على نقد كتاب لغة الجرائد للشيخ إبراهيم اليازجي. والرد على قسطاكي أفندي الحمصي."وكنت أود أن أستشهد ببعض ما ورد فيه، لولا أن مؤلفه الأستاذ محمد سليم الجندي كان يطنب كثيرًا في دراسة اللفظة الواحدة.
وهناك كتاب آخر. وجدته أيضًا في مكتبة المرحوم والدي، أغفلت مطبعة القديس بولس في حريصا بلبنان ذكر تاريخ طبعه، ولكن عليه ختم المكتبة العمومية المنشأة في بيروت عام 1863 على أن طريقة تنضيد حروف الطباعة في هذا الكتاب، وأسلوب إخراجه يدلان على أنه قد طبع قبل أكثر من مئة سنة، بعنوان"مغالط الكتاب ومناهج الصواب"تأليف الأب جرجي جنن البولسي... وحَسَب العنوان، فإن الكتاب ألف لوضع اليد على أغلاط الكتّاب المتداولة في الجرائد والمجلات والكتب. ومن ذلك مثلًا:
-عوَّدته على الأمر- غلط- وتعود عليه واعتاد عليه -غلط- والصواب: عوَّدته الأمر فتعوده واعتاده.