فهرس الكتاب

الصفحة 15382 من 23694

على وجه العموم، المزّديّ الصحيح والإنسان التقي على وجه الخصوص،"مَرْت -إي- أَهْراو"، يشترك بالقول والفكر والعمل في صراع كوني بدأ منذ خلق العالم المحسوس، خاضه"إسبانتا- مانيو" (الروح القدس) ، الذي يمثل صدور اهورا- مزدا من جهة، مع"أنكرا- مانيو"و"أهرا- مانيو" (الروح الشرير) من جهة ثانية. وإنه يهدف توجيه الإنسان مسلكه الوجهة الصحيحة تتعلق الجهود الشخصية التي يبذلها في"تركيز أفكاره بغية الوصول بنفسه إلى مرتبة الكمال. بهذا الخصوص، أسّس الكتاب الثالث من"دنكارت" (شرح طويل على الأفيستا تم في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي) مرتبية لكمال النفس، بحسب اشتراك الإنسان في هذا الكفاح الكوني:".... أولًا، الناضج الفاضل خير من الشاب الفاضل، من حيث أن الناضج الفاضل عمومًا بالإضافة إلى صفة الفضل، قد اخبر فضيلته وظهر فيها بصفة دائمة، وبها قهر الشر. على حين أن الشاب، على الرغم من اتصافه بالفضل، لم يصل بعد إلى الكمال الذي يوجد فيه الفاضل بسبب نضجه.

في المحل الثالث يأتي الشاب المجرد من الفضيلة ويليه الشيخ الذي يفتقر إلى الفضيلة. وتفوق الشاب غير الفاضل على الشيخ غير الفاضل إنما يأتي غالبًا من كون الشاب غير الفاضل لديه أمل بالوصول إلى الفضيلة عندما يصل إلى نهاية قواه..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت