فهرس الكتاب

الصفحة 15384 من 23694

أما القرب الذي يستشعره خليل الله (وهو الوليّ عند صوفية المسلمين) فيعرضه الفصل 59 (ص 65) من الكتاب الثالث من"الدنكارت"، كما يعرض نقيضه ولي الشر:"صالحون بعامة هم جميع الذين يؤمنون بدين اورمزد- (أهورا- مزدا) بسبب قربهم من أورمزد الخالق. وخير هؤلاء الصالحين هم الأكثر إخلاصًا لدين أورمزد- وبالتالي هم الأقرب من مبدأ الخير المحض الذي هو اورمزد الخالق. والأشرار عمومًا هم الذين يؤمنون بدين فاسد بسبب قربهم من كاناك منوك. Ganaak Monog (روح الشر) . وشر هؤلاء هم الذين يخلصون للدين الفاسد، والأقرب إلى مبدأ الشر المحض، كاناك منوك ganaak Monog."هذا التمييز النموذجي لبني الإنسان هو في مستوى النيّات والأعمال المذكورة في الفصل 71 (ص 77) من هذا الكتاب. هنا، يحدد النص، إضافة إلى ذلك، أن شرّ الأشرار هم الذين تكون تصرفاتهم وأعمالهم هي الأقرب إلى تصرفات وأعمال"داهاك"، لأنهم جاؤوا بالموت إلى العالم. النبرة توضع على هذا الشيطان ذي الأفواه الثلاثة الذي يتواحد اسمه مع اسم الملك الطاغية الذي يرمز إلى الفساد والتدخل الأجنبي.

خارجًا عن معانيهما الاجتماعية، إن موضوعتي الجمع والفرق (وهما موضوعان أثيران عند الصوفية) تعالجان من زاوية سياسية- دينية وطائفية خاصة بالمزدية الرسمية: كثيرة هي أنواع الجمع والفرق؛ منها:

1-فيما بين الناس، الجمع بين الإيرانيين، بسبب الشخصية الإيرانية، والفرق عن غير الإيرانيين بسبب شخصيتهم غير الإيرانية.

2-فيما بين الإيرانيين أنفسهم، جمع بين المزديين، بسبب قانونهم المزدي، وفرق عن أعداء المزديين، بسبب قانونهم المنافي للمزدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت