فهرس الكتاب

الصفحة 15429 من 23694

من ذلك، مثلًا، ما نراه في قصة موت مجنون ليلى التي ذكرت في موضعين متباعدين من الكتاب، وجاءت في الموضع الأول كما يلي:"أخبرنا أبو محمد الحسن ابن علي الجوهري قراءة عليه، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز حدثنا محمد بن خلف، حدثنا أحمد بن الهيثم القرشي، حدثني العباس بن هشام عن أبيه هشام بن محمد السائب الكلبي: أن رجلًا من أهل الشام كان له أدب، وأنه ذكر له المجنون، وأخُبر بخبره فأحب أن يراه، وأن يسمع من شعره، فخرج يريده، حتى إذا صار إلى حيّه سأل عنه، فأخبر أنه لا يأوي إلى مكان، وأنه يكون مع الوحش، قال: فكيف لي بالنظر إليه؟ قيل: إنه لا يقف لأحد حتى يكلمه، إلا لداية له هي التي كانت ربته، فكلم دايته وسألها، فخرجت معه تطلبه في مظانه التي كان يكون فيها في البرية، فطلبوه يومه ذلك، فلم يقدروا عليه، ثم غدوا في اليوم الثاني يطلبونه، فبيناهم كذلك إذا أشرفوا على وادٍ كثير الحجارة، وإذا به في ذلك الوادي ميت، فاحتمله الرجل ودايته حتى أتيا به الحي، فغسلوه وكفنوه، فقال الرجل: كنت أقدر أن أسمع منه شيئًا من شعره ففاتني ذلك، فأنشدوني من شعره شيئًا أنصرف به، فأنشدوه أشياء كتبها، وانصرف (24) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت