فهرس الكتاب

الصفحة 15487 من 23694

الإسلام يدعو إلى العلم فكانت كلمته الأولى -في الأمة العربية ، وإلى النبي العربي، وبصيغة الأمر والوجوب - هي:"اقرأ".. يقول المؤلف:

"لقد كانت هذه البداية علامة بارزة، ونقطة تحول، وتاريخ ميلاد ومرحلة متميزة على درب مسيرة الإنسان وتطوره، لا في المحيط العربي وحده وإنما -لعموم رسالة الإسلام وعالميته بالنسبة للبشرية جمعاء!.. ولذلك فلم تكن صدفة، ولا هي بالغريبة، أن تسمى المرحلة التي سبقت هذه البداية -مرحلة ما قبل (اقرأ) بـ"الجاهلية"ويتابع المؤلف فيقول:"

-فالعلم هو نور البصر والبصيرة.. بينما الجهل هو الظلمة، بل والعمى.. (وأَفَمَنْ يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى، إنما يتذكر أولو الألباب (( 25) .

-إن العلم، بنظر القرآن الكريم، قد كان السر والسبب الذي من أجله، استحق الإنسان شرف الخلافة، في الأرض عن الله سبحانه وتعالى ... ففاز بهذا الشرف دون سائر المخلوقات بمن فيهم الملائكة المقربون.. ( وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون((26) .

-ذلك هو موقف الإسلام من العلم.. لقد تجاوز به نطاق"الحق"إلى حيث جعله"فريضة الهية.. وضرورة إنسانية".. وينص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم"... إنه ضرورة، و"فرض عين"على كل إنسان، وليس مجرد"حق"من"الحقوق"يباح لصاحبه التنازل عنه بالاختيار دون إثم أو حرج أو تثريب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت