1-احترام خصائص الأسلوب العربي وهو [إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازية من غير أن يخل ذلك بعادة لسان العرب في التجوز] (33) أن أصلي التشريع القرآن والسنة يتضمنان أسرارًا ومقاصد لا تنضب ولا تعرف إلا بالتأويل العقلي، ومن هنا فإنّ مشروعية التأويل مبنية على فهم مقاصد الشريعة، وبالتأويل العقلي القائم على الفلسفة والمنطق يمكن فهم الأسرار والمقاصد، واستنباط الأحكام المتعلقة بوقائع الحياة المتجددة التي لا حصر لها من مبادئ الشريعة. ويحدد ابن رشد مقاصد الشريعة السامية في أربع فضائل هي [فضيلة العفة، والعدل، والشجاعة، والسخاء] (34) وهذه الفضائل تقوم كالدعائم للنظام التشريعي سواء ماتعلق منها بحياة الأسرة كالزواج والطلاق وحياة المجتمع كجباية الأموال والعقوبات والاجتماع والسياسة.