فهرس الكتاب
الصفحة 15625 من 23694
وهو ما جعل السياسي في حذر، والفقيه في ارتياب، والعامة -الذين لا يملكون شيئًا من دنياهم فدفعوا بها كلها إلى آخرتهم- في حالة ترقب للانقضاض على كل ما يوهمهم صاحب السلطان الفقهي أو السياسي بأنه يتهدد عقيدتهم وشريعتهم التي تضمن لهم أخراهم في حمأة الصراع المحموم على الدنيا وخيراتها، وعلى السلطة ومكاسبها. ومن ثم كان نشاط الحكمة أو الفلسفة موضع شك وارتياب من ناحية، وكانت الحكمة أو الفلسفة مجردة من كل سلطة تقريبًا في المجتمع الإسلامي القديم من ناحية أخرى.
حجم الخط: